كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 1)

[إنا سمعنا نسبا منكرا ... يتلى على المنبر في الجامع] (¬1)
إن كنت فيما تدّعى صادقا ... فاكشف لنا عن جدك السابع (¬2)
[وإن ترد تحقيق ما قلته ... فانسب لنا نفسك كالطائع] (1)
أو فذر (¬3) الأنساب مستورة ... وادخل بنا في النسب الواسع
فإنّ أنساب بنى هاشم ... يقل (¬4) فيها طمع الطامع
ولقد صدق كاتب هذه الورقة، فإنا نجد الأشراف من بنى هاشم والعباس (¬5) يصلون أنسابهم ويصرحون بها، وهؤلاء يكتمونها، فللكتمان علة لا محالة، وما أظن إلا أن غرضهم أنهم متى صرّحوا بالنسب بان زيفهم عند النقاد، فهذا ما يتعلق بنسبهم.
و [أما (¬6)] مذاهبهم، فدعوتهم باطنية إسماعيلية، وعنهم انتشر دعاة الملاحدة الباطنية في الآفاق، وهذه المقالة معروفة في كتب المقالات والأصول، فلا معنى لإبداعها كتب التاريخ.
ورأى القوم في الإمامة بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - لعلى بن أبى طالب - رضوان الله عليه - ثم للحسن بن على، ثم للحسين، ثم لعلى - بن الحسين -
¬_________
(¬1) أضفنا هذين البيتين عن: (ابن خلكان: وفيات الأعيان) و (النجوم، نفس الجزء والصفحة) وإضافتهما ضرورية إذ بهما يتضح المعنى المقصود من الأبيات مكتملة.
(¬2) كذا في الأصل، والمقصود «بالسابع» هنا: الأئمة الثلاثة المستورين والأئمة الأربعة الذين حكموا في المغرب. وصيغة المرجعين السالفين: «فاذكر أبا بعد الأب الرابع» وهذه الصيغة فيما أرى أصح لأن آباء العزيز إلى الأب الرابع وهو المهدى معروفون، وقصد الشاعر أن يسأله عن الأئمة المستورين المجهولة أسماؤهم.
(¬3) في النجوم: «فدع».
(¬4) في النجوم: «يقصر عنها».
(¬5) هذا اللفظ غير موجود في س.
(¬6) ما بين الحاصرتين عن س (33 ا)، وهو ضرورى لايضاح المعنى.

الصفحة 206