كتاب ذيل مرآة الزمان (اسم الجزء: 1)

بأنها سفرت بالطور مشرقة ... أنوارها فكفوا عنها بنيران
وهي المدام التي كانت معتقة ... من عهد هرمس من قبل ابن كنعان
وهي التي عبدتها فارس فكنى ... عنها بشمس الضحى في قومه ماني
سكرت منها فلا صحو وجدت بها ... على الندامى وليس الشح من شأني
وسوف أمنحها أهلا وأنشده ... ما قيل فيها بترجيع وألحان
حتى تميل لها أعطافه طربا ... وينتشي الكون من أوصاف نشوان
خير الملوك صلاح الدين ليس له ... في الجود ثان ولا عن جوده ثاني
كان والده بهاء الدين من الأجواد المشهورين والأعيان المتمولين بحلب رحمه الله.
عبد الرحمن بن عوض بن محبوب أبو البركات عفيف الدين الكلبي المعري روى عن أبي المعالي محمد بن عبد الواحد بن المهذب وغيره توفي رحمه الله في بعض شهور سنة ست وخمسين وستمائة، وكان أديباً فاضلاُ رئيساً ذا مكارم من بيت كبير نظم الشعر صغيراً وله فيه اليد الطولى فمنه.
جميع حديثي عنكم حين أنطق ... وجملة فكري فيكم حين أطرق
وعهدكم عندي على ما عهدتم ... وموثقكم في حبة القلب موثق
فكل صباح لي إليكم تشوف ... وكل مساء لي إليكم تشوق
وإن نحت في أفنان وجدي يحق لي ... لاني بما أوليتموني مطوق

الصفحة 243