كتاب معاني النحو (اسم الجزء: 1)

5 - والذي يدل على أنها تفيد التوكيد أنها تقع جوابًا للقسم نحو (والله ما زيد بحاضر) وذكر سيبويه أن قولهم (ما فعل) نفي لقولهم (لقد فعل) (¬1)، مما يدل على أن فيها توكيدا.
جاء في (الإتقان): "ومقتضى كلام سيبويه أن فيها معنى التأكيد لأنه جعلها في النفي جوابًا لقد (¬2) فكما أن (قد) فيها معنى التأكيد فكذلك ما جعل جوابًا لها". (¬3)
وجاء في (الأشباه والنظائر) إن النفي فيها آكد. (¬4)
وقد وردت في القرآن الكريم في مواطن عدة جوابًا للقسم في الجمل الإسمية والفعلية قال تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير} [البقرة: 120]، وقال: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك} [المائدة: 28]، وقال: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق} [الرعد: 37]، وقال: {ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} [القلم: 1 - 2].
ومن وردها في الجمل الفعلية قوله تعالى: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 22] وقوله: {يحلفون بالله ما قالوا} [التوبة: 74]، وقوله: {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى} [النجم: 1 - 2].
وجواب القسم فيه توكيد مثبًا كان أو منفيًا. ولم ترد (ليس) في القرآن الكريم جوابًا للقسم البتة فدل ذلك على أنها آكد من (ليس) في النفي.
¬__________
(¬1) سيبويه 1/ 460
(¬2) في سيبويه أنها جواب للقد 1/ 460
(¬3) الاتقان 1/ 176
(¬4) الأشباه والنظائر 2/ 62، وانظر البرهان 2/ 417

الصفحة 255