كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَّجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَى حُذَيْفَةَ أَصَحُّ. قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَوْلُهُ: " الْإِسْلَامُ سَهْمٌ " يَعْنِي الشَّهَادَتَيْنِ، لِأَنَّهُمَا عَلَمُ الْإِسْلَامِ، وَبِهِمَا يَصِيرُ الْإِنْسَانُ مُسْلِمًا. وَكَذَلِكَ تَرْكُ الْمُحَرَّمَاتِ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْإِسْلَامِ أَيْضًا، كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا مَا خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

الصفحة 101