كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

وَيُرْوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَّى رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ اسْتِحْيَاءَكَ مِنْ رَجُلَيْنِ مِنْ صَالِحِي عَشِيرَتِكَ لَا يُفَارِقَانِكَ» . وَيُرْوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلًا. وَيُرْوَى «عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَّاهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ كَمَا تَسْتَحْيِي رَجُلَا ذَا هَيْبَةٍ مِنْ أَهْلِكَ» . «وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ خَالِيًا، فَقَالَ: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ» . وَوَصَّى أَبُو الدَّرْدَاءِ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُ: اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ. وَخَطَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ابْنَتَهُ وَهُمَا فِي الطَّوَافِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، وَقَالَ كُنَّا فِي الطَّوَافِ نَتَخَايَلُ اللَّهَ بَيْنَ أَعْيُنِنَا. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» . قِيلَ: إِنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْأَوَّلِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُمِرَ بِمُرَاقَبَةِ اللَّهِ فِي الْعِبَادَةِ،

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text