كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

لِمَنْ حَدَّثَ بِهِ قَبْلَ الْأَعْمَشِ، وَلِمَنْ حَدَّثَ بِهِ بَعْدَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ. فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً» قَدْ رُوِيَ تَفْسِيرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ رَوَى الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ طَارَتْ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ وَظُفْرٍ، فَتَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَنْحَدِرُ فِي الرَّحِمِ، فَتَكُونُ عَلَقَةً. قَالَ: فَذَلِكَ جَمْعُهَا. خَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَرُوِيَ تَفْسِيرُ الْجَمْعِ مَرْفُوعًا بِمَعْنًى آخَرَ، فَخَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مِنْدَهْ فِي كِتَابِ " التَّوْحِيدِ " مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ خَلْقَ عَبْدٍ، فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعُضْوٍ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ جَمَعَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ لَهُ دُونَ آدَمَ:» {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: 8] قَالَ ابْنُ مِنْدَهْ: إِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ عَلَى رَسْمِ أَبِي عِيسَى وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text