كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

وَخَرَّجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُطَهَّرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِجَدِّهِ «يَا فُلَانُ مَا وُلِدَ لَكَ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لِي؟ إِمَّا غُلَامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ، قَالَ: فَمَنْ يُشْبِهُ؟ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يُشْبِهَ؟ يُشْبِهُ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُولَنَّ كَذَا. إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ، أَحْضَرَهَا اللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ، أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: 8] (الِانْفِطَارِ: 8) قَالَ: سَلَكَكَ» وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَمُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ ضَعِيفٌ جِدًّا: وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَصِحَّ وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يُسْلِمْ إِلَّا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَعْنِي: أَنَّهُ لَا صُحْبَةَ لَهُ. وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي قَالَ لَهُ: وَلَدَتِ امْرَأَتِي غُلَامًا أَسْوَدَ قَالَ: «لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ» . وَقَوْلُهُ «ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ» يَعْنِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَالْعَلَقَةُ قِطْعَةٌ مِنْ دَمٍ. «ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ» يَعْنِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا. وَالْمُضْغَةُ: قِطْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ. «ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ، فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ.» فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَتَقَلَّبُ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فِي ثَلَاثَةِ أَطْوَارٍ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْهَا يَكُونُ فِي طَوْرٍ، فَيَكُونُ فِي الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى نُطْفَةً، ثُمَّ فِي

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text