كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)
الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هَذَا الْحَدِيثُ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ، وَقَدْ حَسَّنَهُ الشَّيْخُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ، لِأَنَّ رِجَالَ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ، وَقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَيْلَ وَثَّقَهُ قَوْمٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِتَحْسِينِ الشَّيْخِ لَهُ، وَأَمَّا أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ، فَقَالُوا: لَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَإِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، كَذَلِكَ رَوَاهُ الثِّقَاتُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِنْهُمْ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَيُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مِنْ إِيمَانِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» " وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مُرْسَلًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،
الصفحة 287