كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ حَرَقَ الْفُجَاءَةَ بِالنَّارِ. وَرُوِيَ أَنَّ أُمَّ فَرْقَدٍ الْفَزَارِيَّةَ ارْتَدَّتْ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَأَمَرَ بِهَا، فَشُدَّتْ ذَوَائِبُهَا فِي أَذْنَابِ قَلُوصَيْنِ أَوْ فَرَسَيْنِ، ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَتَقَطَّعَتِ الْمَرْأَةُ، وَأَسَانِيدُ هَذِهِ الْقِصَّةِ مُتَقَطِّعَةٌ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " طَبَقَاتِهِ " بِغَيْرِ إِسْنَادٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَتَلَهَا هَذِهِ الْقِتْلَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَرَقَ الْمُرْتَدِّينَ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَحْرِقْهُمْ، وَإِنَّمَا دَخَّنَ عَلَيْهِمْ حَتَّى مَاتُوا، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ حَرَقَهُمْ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جِيءَ بِمُرْتَدٍّ، فَأُمِرَ بِهِ فَوُطِئَ بِالْأَرْجُلِ حَتَّى مَاتَ. وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ - مِنْ أَصْحَابِنَا - جَوَازَ الْقَتْلِ بِالتَّمْثِيلِ لِلْكُفْرِ لَا سِيَّمَا إِذَا

الصفحة 387

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text