كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

وَخَتَمَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُسَجَّى لِلْمَوْتِ، ثُمَّ قَالَ: بِحُبِّي لَكَ، إِلَّا رَفَقْتَ بِي فِي هَذَا الْمَصْرَعِ؟ كُنْتُ أُؤَمِّلُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ، كُنْتُ أَرْجُوكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَضَى.
وَلَمَّا احْتُضِرَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ لَمُشْتَاقٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ الزَّاهِدُ عِنْدَ مَوْتِهِ: سَيِّدِي لِهَذِهِ السَّاعَةِ خَبَّأْتُكَ، وَلِهَذَا الْيَوْمِ اقْتَنَيْتُكَ، حَقِّقْ حُسْنَ ظَنِّي بِكَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] [الطَّلَاقِ: 2] قَالَ: مِنَ الْكَرْبِ عِنْدَ الْمَوْتِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: يُنْجِيهِ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [فصلت: 30] الْآيَةَ [فُصِّلَتْ: 30] قَالَ: يُبَشَّرُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَفِي قَبْرِهِ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ، فَإِنَّهُ لَفِي الْجَنَّةِ، وَمَا ذَهَبَتْ فَرْحَةُ الْبِشَارَةِ مِنْ قَلْبِهِ.

الصفحة 477

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text