كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ، فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأَتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا قَالَ: " «اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَلَمْ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ» " وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الصَّحَابِيَّ هُوَ وَافِدُ بْنُ الْمُنْتَفِقِ، وَاسْمُهُ لَقِيطٌ.
فَهَذِهِ الْأَعْمَالُ أَسْبَابٌ مُقْتَضِيَةٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَقَدْ يَكُونُ ارْتِكَابُ الْمُحَرَّمَاتِ مَوَانِعَ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي، وَصُمْتُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا - وَنَصَبَ أُصْبُعَيْهِ - مَا لَمْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ» ".

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text