كتاب جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

جَامِعَ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ فِي شَرْحِ خَمْسِينَ حَدِيثًا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ غَرَضِي إِلَّا شَرْحُ الْأَلْفَاظِ النَّبَوِيَّةِ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْكُلِّيَّةُ، فَلِذَلِكَ لَا أَتَقَيَّدُ بِكَلَامِ الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَرَاجُمِ رُوَاةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَلَا بِأَلْفَاظِهِ فِي الْعَزْوِ إِلَى الْكُتُبِ الَّتِي يَعْزُو إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا آتِي بِالْمَعْنَى الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنِّي قَدْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي غَرَضٌ إِلَّا فِي شَرْحِ مَعَانِي كَلِمَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَوَامِعِ، وَمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْآدَابِ وَالْحِكَمِ وَالْمَعَارِفِ وَالْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ. وَأُشِيرُ إِشَارَةً لَطِيفَةً قَبْلَ الْكَلَامِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ إِلَى إِسْنَادِهِ؛ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ صِحَّتُهُ وَقُوَّتُهُ وَضَعْفُهُ، وَأَذْكُرُ بَعْضَ مَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ إِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْبَابِ شَيْءٌ غَيْرُ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَابِ غَيْرُهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ يَصِحُّ فِيهِ غَيْرُهُ، نَبَّهْتُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
[الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى]

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text