كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)

أَيْ: دَعَوْتُهَا لِلْحَلَبِ.
قَوْلُهُ: (الْمِعْرَاضِ) (¬60) قَالَ الْهَرَوِى (¬61): هُوَ سَهْمٌ بِغَيْرِ رِيشٍ وَلَا نَصْلٍ يُصِيبُ بِعَرْضِهِ.
قَوْلُهُ: "فَإِنَّهُ وَقِيذٌ" أَىْ: مَضْرُوبٌ حَتَّى مَاتَ.
قَوْلُهُ: "ثُمَّ ازْدَلَفَ" (¬62) أَىْ: اقْتَرَبَ، وَالزُّلْفَى: الْقُرْبَى.
قَوْلُهُ: "خَرَجَت الحِشْوَةُ" (¬63) هِىَ الْكَرِشُ؛ لأنَّهُ يَحْشُو فِيهَا الْمَأْكُولَ وَالْمَشْرُوبَ.
قَوْلُهُ: "مَقْتَلًا" أَىْ: مَوْضِعَ الْقَتْلِ الَّذِى لَا يَكَادُ يَعِيشُ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: "هَوَامُّ الْأَرْضِ كَثِيَرةٌ" (¬64) (هُوَ) (¬65) جَمْعُ هَامَةٍ، وَهُوَ هَا هُنَا: مَا يُؤْذِي بلَسْعِهِ أوْ يَقْتُلُ سُمُّهُ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَمَا شَاكَلَهُمَا. وَفى غَيْرِ هَذَا: هِىَ صِغَارُ الْحَشَرَاتِ آذَتْ أَوْ لَمْ تُؤْذِ (¬66)، وَقَالَ فى الصَّحَاحِ: لَا يَقَعُ هَذَا الاسْمُ إِلَّا عَلَى الْمَخُوفِ مِنَ الْأَحْنَاشِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ نَصَبَ أُحْبُولَةً) (¬67) أُفْعُولَةً: آلةً مِنَ الْحِبَالِ يُصَادُ بِهَا، يُقَالُ (لَهَا) أَيْضًا (¬68): حِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَجَمْعُهَا: حَبَائِلُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ" أَيْ: مَصَايِدُهُ (¬69).
وَالَّلبَّةُ وَالْمَنْحَرُ. وَالْجَمْعُ: لَبَّابٌ، وَكَذَلِكَ (¬70) الَّلبَبُ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنْ الصَّدْرِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، وَالْجَمْعً: اْلأَلْبَابُ، قَالُ ذُو الرُّمَّةِ (¬71):
بَرَّاقَةُ الْجِيدِ وَالَّلبَّاتُ وَاضِحَةٌ ... . . . . . . . . . . . .
قَوْلُهُ: "كَمَا لَوْ قَطَعَ شَيْئًا وَهُوَ يَظُنُ أَنَّهُ خَشَبَةً" (¬72) السَّمَاعُ فِيهَا: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ بِوَاحِدَةٍ مِنْ تَحْت، وَرَأَيْتُ فِى نُسَخِ أَهْل تِهَامَةَ (حَشِيَّةً) (¬73) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا، مُشَدَّدَة، مِنَ الشَّىْءِ الْمَحْشُوِّ، وَالْحَشِيَّةُ: الْمِخَدَّةُ، بِمَعْنَى مَحْشُوَّةٍ، وَلَا أدرِى مَا صِحَّتُهُ.
قَوْلُهُ: "فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ" (¬74) أَىْ: نَفَرَ، يُقَالُ: نَدَّ الْبَعِيرُ يَنِدُّ نَدًا وَنِدَادًا وَنُدُودًا: نَفَرَ، وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِدًا (¬75).
وَ "الْأَوَابِدُ" (¬76) الْوَحْشُ، وَالْمُتَأَبِّدُ: الْمُتَوَحِّشُ، يُقَالُ: أَبدَتِ الْبَهِيمَةُ تَأْبُدُ وَتَأْبِدُ، أَىْ:
¬__________
(¬60) فى المهذب 1/ 254: روى عدى بن حاتم قال: سألت الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيد المعراض، قال: "إذا أصبت بحده فكل وإذا أصبت بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ".
(¬61) فى الغريبين 2/ 274 وهو فى تهذيب اللغة 1/ 466.
(¬62) فى المهذب 1/ 254: وإن رمى بسهم فأصاب الأرض ثم ازدلف فأصاب الصيد فقتله ففيه وجهان. .
(¬63) فى الصيد المعقور الذى خرجت حشوته أو شق جوفه أو أصاب العقر مقتلا فالمستحب أن يمر السكين على
الحلق ليريحه. المهذب 1/ 254.
(¬64) ع: كثير وفى المهذب 1/ 254: جاء رجل إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال إنى رميت صيدا ثم تغيب فوجدته
ميتا فقال - صلى الله عليه وسلم -: هوام الأرض كثرة ولم يأمره بأكله.
(¬65) من ع.
(¬66) انظر اللسان (همم 4704) والعين 3/ 357 والمحكم 4/ 81.
(¬67) وإن نصب أحبولة وفيها حديدة فوقع فيها صيد فقتلته الحديدة لم يحل.
(¬68) لها: من ع وأيضا: من خ. وانظر القاموس والمصباح (حبل).
(¬69) النهاية 1/ 333.
(¬70) ع: وكذا.
(¬71) ديوانه 1/ 26 والصحاح (لبب). وعجزه:-
. . . . . . . . . . . . ... كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِهَا لَبَبُ
(¬72) خ: كما لو ذبح شاة وهو يظن أنه يقطع خشبة. وفى المهذب 1/ 255: كما لو قطع شيئا وهو يظن أنه خشبة فكان حلق شاة. .
(¬73) خ: خشيا.
(¬74) خ: فند بعير منها. وفى المهذب 1/ 255 فى قول رافع بن خديج: وقد أصاب القوم غما وإبلا فند منها بعير فرمى
بسهم فحبسه الله به.
(¬75) عن الصحاح (ندد) وانظر تهذيب اللغة 14/ 71 والنهاية 5/ 35.
(¬76) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لهذه البهائم =

الصفحة 232