كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)
بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ
قَوْلُهُ: "وَالْجَوَابِى (¬1) وَالْأجَاجِين": الْجَوَابِى جَمْعُ جَابِيَةٍ، وَهِىَ كَالْحَوْضِ، قَالَ الْأعْشَى (¬2):
*كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِىِّ تَفْهَقُ*
يُقَالُ: جَبَيْتُ الْمَاءَ فى الْحَوْضِ: إِذَا جَمَعْتَهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} (¬3) وَالْأجَاجِينُ: جَمْعُ إِجَّانَةٍ، وَهِىَ الَّتِى يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ، مِثْلُ الْمِرْكَنِ (¬4).
قَوْلُهُ: "السُّفْلَانِيُّ، وَالْفَوْقَانِيِّ" (¬5) نِسْبَةٌ إِلَى (سُفْلٍ) (¬6) وفَوْقَ. زِيدَتْ فِيهِ الْألِفُ وَالنُّونُ، كَمَا زَادُوهُمَا (¬7) فَي أحْمَرَانِي وَأشْقَرَانِي وَرَقَبَانِي (¬8).
قَوْلُهُ: "النِّفْطِ وَالْقَارِ" (¬9) النِّفْطُ: دُهْن كَرِيهُ الرَّائِحَةِ، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالْقَارُ: دُهْنٌ (¬10) أَسُوَدُ لَزِجٌ يُتَّخَذُ لِلسُّفُنِ. يُقَالُ: قَارٌ وَقِيرٌ.
قَوْلُهُ (¬11): "بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ" تَأْبِيرُ النَّخْلِ: تَلْقِيحُهُ، يُقَالُ: نَخْلَةٌ مُؤَبَّرَةٌ وَمَأْبُورَةٌ، وَالاسْمُ مِنْهُ: الِإبَارُ، عَلَى وَزْنِ الإِزَارِ، يُقَالُ: تَأَبَّرَ الْفَسِيلُ: إذَا قَبِلَ الإبَارَ، قَالَ الرَّاجِزُ (¬12):
تَأبَّرِى يَاخَيْرَةَ الفَسِيلِ * تَأَبَّرِى مِنْ حَنَذٍ فَشُولِى* (إذْ ضَنَّ أَهْلُ النَّخْلِ بِالْفُحُولِ) (¬13).
يَقُولُ: تَلَقَّحِى مِنْ غَيْرِ تَأْبِيرٍ (¬14) وَالْفُحَّالُ: ذَكَرُ النَّخْلِ، وَالْجَمْعُ: فَحَاحِيلُ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ ذُكُورِهِ فَحْلًا لِإنَاثِهِ، وَقَدْ يُقَالُ: فَحْلٌ وَفُحُولٌ (¬15).
قَوْلُهُ: "الْكُشُّ الَّذِى تُلْقَحُ بِهِ الِإنَاثُ" (¬16) هُوَ مَا يُنْتَفَضُ مِنْهُ مِثْلُ الذَّرِيرَةِ (¬17) وَأَصْلُ الْكَشِيشِ: صَوْتُ الْحَيَّةِ مِنْ جِلْدِهَا، لَا مِنْ فِيهَا. وَكَشَّ الْفَحْلُ: إِذَا بَدَأَ فى الْهَدِيرِ (¬18).
قَوْلُهُ: "الْكُرْسُفِ" (¬19) هُوَ الْقُطْنُ، قَدْ ذُكِرَ (¬20).
¬__________
(¬1) خ: كالجوابى وفى المهذب 1/ 278: وإن قال بعتك هذه الدار دخل فيها ما اتصل بها من الرفوف المسمرة والجوابى والأجاجين المدفونة فيها للانتفاع بها.
(¬2) ديوانه 275: وصدره: نَفَى الذَّمَّ عَنْ آلِ الْمُحَلَّقِ جَفْنَةٌ.
(¬3) سورة سبأ آية 13. وفى ع: كالجواب وكذا فى المصحف. وإثبات الياء فى الوقوف قراءة ابن كثير وأبو عمرو وورش ونافع ويعقوب. وانظر السبعة فى القراعات 527 والمبسوط 365.
(¬4) فى الصحاح (ركن): والمِركن بكسر الميم: الِإجَّانَة التى تغسل فيها الثياب، عن الأصمعى.
(¬5) فى المهذب 1/ 278: وإن كان فيها رحا مبنية دخل الحجر السفلانى فى بيعها؛ لأنه متصل بها وفى الفوقافى وجهان. . . إلخ.
(¬6) خ: أسفل.
(¬7) خ: زادوها.
(¬8) ع: أشعرانى وانظر الكتاب 3/ 380.
(¬9) فى المهذب 1/ 278: وإن كان فى الأرض معدن ظاهر كالنفط والقار فهو كالماء.
(¬10) دهن: ساقط من ع.
(¬11) فى المهذب 1/ 278: روى ابن عمر (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع.
(¬12) أحيحة بن الجلاح ديوانه 81 وذكر فى الصحاح واللسان الشطرين الأول والثالث وذكرت خ الشطرين الأول والثانى، وع الأول والثالث متابعة للصحاح. والأشطر الثلاثة ذكرها ابن السكيت فى إصلاح المنطق 81 والأزهرى فى تهديب اللغة 4/ 467.
(¬13) ما بين القوسين من ع بدل الشطر الثانى.
(¬14) المراجع السابقة.
(¬15) كتاب النخلة 135 من مجلة المورد م 14 ع 3 والصحاح (فحل).
(¬16) فى المهذب 1/ 279: وإن باع فحالا وعليه طلع لم يتشقق ... فإن المقصرد ما فيه وهو الكش الذى تلقح له الإناث وَهُوَ غير ظاهر فيدخل فى بيع الأصل كطلع الإناث.
(¬17) فى التهذيب 9/ 425 عن ابن الأعرابى: الكش: الحرق الذى يلقح به النخل. وانظر شرح ألفاظ المختصر لوحة 84.
(¬18) الصحاح (كشش).
(¬19) فى المهذب 1/ 279: قال الشافعى رحمه الله: والكرسف إذا بيع أصله كالنخل.
(¬20) ص 47.