كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)

"كَالتُّوتِ" (¬21): بِتَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ يُعْلَفُهُ دُودُ الْقَزِّ، وَلَهُ حَمْلٌ أحْمَرُ طَيِّبٌ يُؤْكَلُ. قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (¬22): وَلَا تَقُلْ "التُّوث" بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
قَوْلُهُ: "فِى كِمَامٍ" (¬23) جَمْعُ كِمَّةٍ، وَالْكِمَّةُ: وِعَاءُ الطَّلْعِ وَالنَّوْرِ (¬24)، وَالْجَمْعُ: كِمَّامٌ وَأَكِمَّةٌ وَأَكْمَامُ، وَيَكُونُ جَمْعَ كِمٍّ، بِكَسْرِ الْكَافِ (¬25) وَالرَّانِجُ (¬26): الْجَوْزُ الْهِنْدِىُّ وَهُوَ النَّأْرَجِيلُ، قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: وَمَا أَظُنُّهُ عَرَبِيًّا (¬27) "الْبَذْرُ" (¬28) سُمِّىَ بَذْرًا، لِتَفْرِيقهِ فى الأرْضِ، يُقَالُ: ذَهَبَتْ إِبِلُهُ شِذَرَ بَذَرَ، وَمِنْهُ: التَّبْذِيرُ، وَهُوَ: تَفْرِيقُ الْمَالِ (¬29).
قَوْلُهُ: "فى نَوْرٍ يَتَنَاثَرُ عَنْهُ النَّوْرُ" (¬30) النَّوْرُ (¬31) وَالنُّوَّارُ: هُوَ الزَّهْرُ مِنْ جَمِيعِ الأَشْجَارِ، يُقَالُ: نَوَّرَتْ الشَّجَرَةُ وَأَنَارَتْ، أَىْ: أَخْرَجَتْ نَوْرَهَا، يُقَالُ نَوْرٌ، بِفَتْحِ النُّونِ، وَنُوَّارٌ (¬32).
"النَّعْنَعُ" (¬33): بَقْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَكَذَلِكَ النَّعْنَاعُ بِالألِفِ. وَالرَّطْبَةُ: الْقَضْبُ (¬34). وَالْهِنْدِبَا: بَقْلٌ أَيْضًا، يُقَال: هِنْدِبَا وَهِنْدِبَاةٌ، وَقَالَ أبو زَيْدٍ: الْهِنْدِبَا، بِكَسْرِ الدَّالِ: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ (¬35)، (لَهُ) (¬36) وَرَقٌ عَرْضُهُ دُونَ الِإصْبَعَيْنِ، وَطُولُهُ: قَدْرُ فِتْرٍ يَكُونُ فى الْبِرِّ وَالْبَسَاتِينِ، فَالْبَرِّىُّ: لَهُ خُضْرَةٌ شَدِيدَةٌ يَانِعَةٌ (¬37) مَلْسَاءُ، يُسَمِّيهِ الْأطِبَّاءُ: الطَّرَخْشُوقَ، وَالْعَامَّةُ: الْمُرَارَ. وَالْبُسْتَانِىُّ مِنْهُ: تَعْلُو وَرَقَهُ غُبْرَةٌ مُزْغِبَةٌ (¬38)، عُصَارَتُهَا نَافِعَةٌ، طَبْعُهَا بَارِدٌ يَابِسٌ.
وَالْكُمَّثْرَى (¬39): هُوَ (¬40) الْعَنْبَرُودُ بِالْيَمَنِ.
قَوْلُهُ: "كَالْبُسْرِ الْحَيْسُوَانِىِّ وَالْقُرَشِىِّ (¬41) هُمَا نَوْعَانِ (مِنَ التَّمْرِ) (¬42) مَعْرُوفَانِ بِالْعِرَاقِ.
قَوْلُهُ: "حَتَّى تُزْهَى" (¬43) أَىْ: يَحْمَرَّ وَيَصْفَرَّ، يُقَالُ: زَهَا يَزْهُو، وَأَزْهَى يُزْهَى (¬44).
¬__________
(¬21) خ: التوت. وفى المهذب 1/ 279: وإن كان مما يقصد منه الورق كالتوت. . . إلخ.
(¬22) فى الصحاح (توت) وكذا ذكر ابن السكيت فى إصلاح المنطق 308.
(¬23) فى المهذب 1/ 280: ما يخرج فى كمام لا يزال عنه إلا عند الأكل كالرمان والموز فهو للبائع.
(¬24) فى الصحاح: وعاء الطلع وغطاء النور.
(¬25) الْكِمَّ والكِمَّةُ وَالكِمَامَةُ مفردات جمعها: كمام وأكمة وأكمام وأكاميم. أنظر الصحاح والمصباح (كمم).
(¬26) فى المهذب 1/ 280: ما يخرج وعليه قشرتان كالجوز واللوز والرانج فالمنصوص أنه كالرمان.
(¬27) الصحاح (رنج). قال الجواليقى فى المعرب 162 كأنه أعجمى أما أدى شير فذكر أنه فارسى محض 73.
(¬28) فى المهذب 1/ 280: وإن باع أرضا فيها بذر لم يدخل البذر فى البيع. وفى ع: والبذر.
(¬29) الصحاح (بذر).
(¬30) فى المهذب 1/ 280: ما يكون فى نور يتناثر عنه النور كالتفاح والكمثرى. . . إن تناثر عنه النور فهو للبائع.
(¬31) النور: ليس فى ع.
(¬32) كتفاح كما فى المصباح: وانظر الصحاح (نور).
(¬33) فى المهذب 1/ 280: وإن باع أرضا وفيها نبات غير الشجر فإن كان مما له أصل يحمل مرة بعد أخرى كالرطبة والبنفسج والنرجس والنعنع والهندبا والبطيخ والقثاء ودخل الأصل فى البيع.
(¬34) ع: القضيب. وقد فصل بهذه اللفظة بين تفسير الهندبا، فقدمتها؛ ليستقيم النص.
(¬35) الصحاح (هدب).
(¬36) له: ساقط من خ.
(¬37) ع: بالغة: تحريف.
(¬38) مزغبة: ساقط من ع.
(¬39) خ: الكمثرى.
(¬40) ع: وهو.
(¬41) فى المهذب 1/ 280: إذا باع أصلا وعليه ثمرة للبائع لم يكلف قطع الثمرة إلى أوان الجداد فإن كان مما يقطع بسرا كالبسر الحيوانى والقرشى لم يكلف قطعة إلى أن يصير بسرا. وفى خ: كالحَيوان والقرشى.
(¬42) مابين القوسين: ساقط من خ.
(¬43) فى المهذب 1/ 281: روى ابن عمر (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ثمرة النخل حتى تزهى والسنبل والزرع حتى يبيض وبأمن العاهة.
(¬44) بعض اللغويين يفرق بين زها وأزهى فى المعنى، فيرون أن زها بمعنى نبتت ثمرته، وأزهى بمعنى أحمر أو أصفر، وبعضهم على أن المعنى واحد فمن فرق بينهما قال لا يصح إلا تزهى من أزهى وقد فسره النبى - صلى الله عليه وسلم - بأن يحمر. أنظر سنن النسائى 7/ 264 وإليه ذهب أبو عبيد والأصمعى والأخفش وابن الأعرابى والخليل. ومن رأى أنهما بمعنى صحح الروايتين "تزهو" و "تزهى" ومنهم أبو زيد والزجاج وابن الأعرابى فى رواية ثعلب. وانظر العين 4/ 74 وغريب الحديث 3/ 283، 284، 1/ 233، 234: وتهذيب اللغة 371/ 6 - 373 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 85 وفعلت وأفعلت للزجاج 45 والفائق 2/ 137 والنهاية 2/ 323 وجمهرة اللغة 3/ 22 والصحاح والمصباح (زها).

الصفحة 248