كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)

قَوْلُهُ: "غُرْمٍ مُفْظِعٍ" الْمُفْظِعُ وَالْفَظِيعُ: الْعَظِيمُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، يُقَالُ: فَظُعَ الأمْرُ -بِالضَّمِّ- فَظَاعَةً فَهُوَ فَظِيْعُ، أَىْ: شَدِيدٌ شَنِيعٌ: جَاوَزَ الْمِقْدَارَ. وَأَفْظَعَ الأمْرُ فَهُوَ مُفْظِعٌ (¬17).
قَوْلُهُ: "حَاضِرٌ لِبَادٍ" (¬18) الْحَاضِرُ: الَّذِى يَسْكُنُ (الْحَضَرَ وَهِىَ) (¬19) الْمُدُنُ وَالْقُرَى، وَالْبَادِى - بِغَيْرِ هَمْزٍ: الَّذِى يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ.
قَوْلُهُ: "وَمَعَهُ مَتَاعٌ" كُلُّ مَا يُتَّجَرُ فِيهِ: يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَتَاعِ، وَأصْلُهُ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُتَبَلَّغُ.
قَوْلُهُ: "لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا" (¬20) السَّمْسَرَةُ: الْبَيْعُ وَالشراءُ، قَالَ: (¬21)
قَدْ وَكَّلَتْنِى طَلَّتِى بِالسَّمْسَرَهْ ... وَأَيْقَظَتْنَى لِطُلُوعِ الزُّهَرَهْ (¬22)
وَيُقَالُ لِلْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِى: سِمْسَارٌ، قَالَ الْأعْشَى (¬23):
فَعِشْنَا زَمَانًا وَمَا بَيْنَنَا ... رَسُولٌ يُحَدِّثُ أخْبَارَهَا
فَأَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ الْجَوَا ... بَ سُوَى أَنْ أُرَاجِعَ سِمْسَارَهَا
يُرِيدُ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الَّذِى قَصَدَهُ فى الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ: "بِكَسَادٍ" (¬24) كَسَدَ الشَّىْءُ كَسَادًا فَهُوَ كَاسِدٌ: إِذَا لَمْ يُبْتَعْ (¬25)، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدٌ (¬26) وَكَذَلِكَ: سُوقٌ كَاسِدَةٌ (¬27).
وَالسِّلْعَةُ (¬28): (الشَّىْءُ) الَّذِى يُتَّجَرُ فِيهِ مِنْ أَىْ شَىْءٍ كَانَ.
قَوْلُهُ (¬30): "لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ" يَعْنِى: أَنْ يَسْتَقْبِلَهُمْ؛ لِيَبْتَاعَ (¬31) مِنْهُم، قَبْلَ أَنْ يَعْرِفُوا الأسْعَارَ (¬32).
وَالْجَلَبُ- بِالتَّحْرِيكِ، وَالأَجْلَابُ: الَّذِين يَجْلِبُونَ (¬33) الِإبِلَ وَالْغَنَمَ وَالْعَبِيدَ لِلْبَيْعِ، وَقَدْ (¬34) يُقَالُ لِمَنْ أَتَى بِشَىْءٍ سِوَاهُ: جَالِبٌ، وَ "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ" (¬35) مِنْ هَذَا.
قَوْلُهُ (¬36): "وَالْمُحْتَكِرُ" حَكَرَ (¬37) الطَّعَامَ: جَمَعَهُ وَحَبَسَهُ يَتَرَبِّصُ بِهِ الْغَلَاءَ، وَهِىَ: الْحُكْرَةُ بِالضَّمِّ.
¬__________
(¬17) الفائق 1/ 431 والصحاح (فظع).
(¬18) فى المهذب 1/ 291: ويحرم أن يبيع حاضر لباد وهو أن يقدم رجل ومعه متاع يريد بيعه، فيجىء إليه سمسار فيقول: لا تبع حتى أبيع لك قليلا قليلا وأزيد فى ثمنها.
(¬19) ما بين القرسين ساقط من ع.
(¬20) فى المهذب 1/ 291: عن ابن عباس (ر) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبع حاضر لباد قلت: مالا يبع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا.
(¬21) رواه أبو زيد لبعض الأعراب، وانظر النوادر 407 ونوادر أبى مسحل 2/ 486 وغريب الخطابى 2/ 281 والرواية مختلفة والمثبت رواية الصحاح (زهر) والفائق 2/ 197.
(¬22) ما بين القوسين: ساقط من ع.
(¬23) ديوانه 368، 369 وروايته: وأصبحت والرواية هنا كما فى الفائق 2/ 197 وفى غريب الخطابى 2/ 281 مثل ما فى الديوان.
(¬24) خ: كساد. وفى المهذب 1/ 292: ويحرم تلقى الركبان وهو أن يتلقى القافلة ويخبرهم بكساد ما معهم من المتاع ليغبنهم.
(¬25) ع: يبع.
(¬26) أحد: ليس فى ع.
(¬27) فى الصحاح: بدون هاء. وذكر فى اللسان (كسد 3872) كأسد وكأسدة. وفي العين 5/ 304 سوق كاسدة.
(¬28) خ: السلعة وفى المهذب 1/ 293: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يأتى الرجل السلعة عند غلائها.
(¬29) الشيىء: ساقط من خ.
(¬30) فى المهذب 1/ 292: روى أبو هريرة (ر) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تلقوا الجلب".
(¬31) ع: فيبتاع.
(¬32) غريب الحديث 3/ 180 والفائق 3/ 325 والنهاية 4/ 266.
(¬33) ع: يجتلبون.
(¬34) قد: ليس فى ع.
(¬35) روى عمر (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "الجالب مرزوق والمحتكر ملعون" المهذب 1/ 292.
(¬36) قوله: ليس فى ع.
(¬37) المعروف احتكر كذا فى المعجمات ومظان اللغة أما حكر فبمعنى أضربه وانظر العين 3/ 62 وتهذيب اللغة 4/ 96 والمحكم 3/ 27 والصحاح والمصباح (حكر) واللسان (حكر 949) وفى العين: وَالْحَكْرُ: ما احتكرت من طعام ونحوه مما يؤكل، ومعناه الجمع والفعل: احتكر وصاحبه محتكر ينتظر باحتباسه الغلاء. وانظر أفعال السرقسطى 1/ 388.

الصفحة 254