كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)

ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءً مِنْ دِرْهَمٍ.
قَولُهُ: "بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ" (¬13) الْآفَةُ: الْعَاهَةُ، وَقَدْ إيفَ الزَّرْعُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلُهُ، أَىْ: أَصَابَتْهُ آفَةٌ، فَهُوَ مَئُوفٌ مِثْلُ مَعُوفٍ (¬14).
قَوْلُهُ: "أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ" (¬15) الْجَوْحُ (¬16): الاسْتِئْصَالُ، وَمِنْهُ الْجَائِحَةُ، وَهِىَ: الشِّدَّةُ الَّتِى تَجْتَاحُ الْمَالَ مِنْ سَنَةٍ، أَوْ آفَةٍ، أَوْ فِتْنَةٍ، يُقَالُ: جَاحَتَهُمُ الْجَائِحَةُ، وَاجْتَاحَ اللهُ مَا لَهُ، أىْ: أَهْلَكَهُ (¬17).
* * *
¬__________
= فيقال فواعيل ومفاعيل.
(¬13) خ: فإن تلف بآفة سماوية وفى المهذب 1/ 296: إذا تلف المبيع فى يد البائع ... فإن كان تلفه بآفة سماوية انفسخ البيع.
(¬14) الصحاح (أوف).
(¬15) فى المهذب 1/ 296: روى جابر (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إن بعت من أخيك تمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ثم تأخذ مال أخيك بغير حق.
(¬16) ع: الجائحة: تحريف والمثبت من خ والصحاح (جوح).
(¬17) فى الصحاح. (جوح): وجاح الله ماله، وأجاحه: بمعنى أى: أهلكه.
مِنْ بَابِ السَّلَمِ
السَّلَمُ: الاسْمُ مِنْ أَسْلَمْتُ، وَهُوَ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ، وَالسَّلفُ: كُل مَا قَدَّمَهُ الإنْسَانُ قَبْلَهُ، وَمِنْهُ السَّلَفُ: الَّذِينَ تَقَدَّمُوا مِنَ الْأبَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: "الْأكْمَهُ" (¬1) الَّذِى يُولَدُ أَعْمَى، وَقَدْ كَمِهَ -بِالْكَسْرِ- كَمَهًا، قَالَ رُؤْبَةُ (¬2):
*هَرَّجْتُ فَارْتَدَّ ارْتِدَادَ الْأكْمَهِ*
قَوْلُهُ: "الْفَخَّارِ" (¬3) مُشَدَّدٌ: الْخَزَفُ الَّذِى تُعْمَلُ مِنْهُ الآنِيَةُ.
وَالأصْوَافِ وَالأشْعَارِ: الصُّوفُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالشَّعَرُ مِنْ الْمَعْزِ.
قَوْلُهُ: "البِلَّوْرُ" وَالْبَلُّورُ (¬4): لُغَتَانِ: أَبْيَضُ شَفَّافٌ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَدْ يُلَوَّنُ.
قَوْلُهُ (¬5): "فَنَقِدَت الإبِلُ" نَفِدَ الشَّىْءُ: ذَهَبَ، وَلَمْ يبقَ مِنْهُ شَىْءٌ، وَأنْفَذْتُهُ أَنَا إنْفَاذًا (¬6).
قَوْلُهُ: "السَّلَمِ فِى السَّرَقِ" (¬7) هِىَ (¬8) شُقَقُ الْحَرِيرِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬9): إلَّا أَنَّهَا (الْبِيضُ) (¬10) مِنْهَا، وَأنْشَدَ (¬11): [وَنَسَجَتْ لَوَامِعُ الْحَرُورِ] ... سَبَائِبًا كَسَرَقِ الْحَرِيرِ
الْوَاحِدَةُ: سَرَقَةٌ (¬12)، قَالَ: وَأَصْلُهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: سَرَهْ (أَىْ: جَيِّدٌ) (¬13) فَعُرِّبَ، فَجُعِلَتْ هَاؤُهُ
¬__________
(¬1) فى المهذب 1/ 297 فأما الأكمه الذى لا يعرف الصفات، فلا يصلح سلمه.
(¬2) مجموع أشعار العرب 166 وبعده: * فِى غَائِلَاتِ الْخائِب الْمُتَهْتِهِ* وأنشده أبو عبيدة فى مجاز القرآن 1/ 93 والزجاج فى معانى القرآن 1/ 418 وانظر تفسير غريب القرآن 105 والعمدة فى غريب القرآن 99. والصحاح (كمه).
(¬3) فى المهذب 1/ 297: ويجوز السلم فى كل ما يجوز بيعه وتضبط صفاته كالأصواف والأشعار والفخار والبللور والزجاج. . . إلخ.
(¬4) مثل سنور وتنور كما فى المصباح (بلر).
(¬5) فى المهذب 1/ 297: روى عبد الله بن عمرو بن العاص (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن ياخذ على قلاص الصدقة.
(¬6) الصحاح والمصباح (نفد).
(¬7) فى المهذب 1/ 297: سئل بن عمر (ر) عن السلم فى السرق فى السرق قال: لا بأس والسرق: الحرير.
(¬8) ع: وهى.
(¬9) غريب الحديث 4/ 241.
(¬10) خ: أبيض "تحريف والمثبت من ع وغريب الحديث.
(¬11) للعجاج. فى ديوانه 225، 226.
(¬12) غريب الحديث والفائق 2/ 174 والنهاية 2/ 63 وغريب ابن الجوزى 1/ 476 والصحاح (سرق) والمعرب 182.
(¬13) ما بين القوسين: =

الصفحة 256