كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)
قَافًا (¬14).
قَوْلُهُ: "يُضْبَطُ بِالصِّفَاتِ" (¬15) ضَبْطُ الشَّىْءِ: حِفْظُهُ بِالْحَزْمِ، وَالرَّجُلُ ضَابِطٌ، أَىْ: حَازِمٌ، قَالَ الْهَرَوِىُّ (¬16): الضَّبْطُ: لُزُومُ الشَّىْءِ بِقُوَّةٍ، وَرَجُلٌ ضَابِطٌ: قَوِىُّ شَدِيدُ الْبَطْشِ (¬17). الْيَاقُوتُ (¬18): مَعْرُوفٌ. وَالْفَيْروزَجُ: جِنْسٌ مُثَمَّنٌ مِنَ الْجَوَاهِرِ سَمَاوِىُّ اللَّوْنِ. وَالْمَرْجَانُ: بِفَتْحِ المِيمِ: صِغَارُ الُّلؤْلُؤِ. وَالرَّقُّ (¬19): بِفَتْحِ الرَّاءِ: جِلْدٌ رَقِيقٌ يُكْتَبُ عَلَيْهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} (¬20).
اللِّبَأُ (¬21) عَلَى فِعَلٍ: مَقْصُورٌ (مَهْمُوزٌ) (¬22) أَوَّلُ اللَّبَن فى النِّتَاجِ، يُجْمَدُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ.
قَوْلُهُ: "كَالْغَالِيَةِ" (¬23) هِىَ طِيبٌ مَجْمُوعٌ مِنَ المِسْكِ وَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ، يُخْلَطُ بِمَاءِ الْوَرْدِ، ثُمَّ يُسَكُّ عَلَى حَجَرٍ، فَيُطَيَّبُ (¬24) بِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكَأَنَّمَا النَّمَشُ الَّذِى فى خَدِّهَا ... تَرْشِيشُ غَالِيَةٍ عَلَى تُفَّاحِ
وَيُقَالُ: إنَّ أَوَّلَ مَنْ سَمَاهُ (¬25) بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، يُقَالُ مِنْهُ: تَغَلَّيْتُ بِالْغَالِيَةِ. وَيُقَالُ: إنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ أَهْدَى لِمُعَاوِيَةَ قَارُورَةً مِنَ الْغَالِيَةِ، فَسَأَلَهُ: كَمْ أنْفَقَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَ مَالًا، فَقَالَ: هَذِهِ غَالِيَةٌ، (فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ) (¬26). وَالْمَعْجُونُ: شِبْهُ الْغَالِيَةِ، وَهُوَ أنْوَاعٌ مِنَ الطِّيبِ تُعْجَنُ (بِمَاءِ الْوَرْدِ) (¬27).
قَوْلُهُ: "الإنْفَحَةُ" (¬28) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مُخَفَّفَةً (¬29)، وَالتَّشْدِيدُ أيْضًا لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، وَهِىَ كَرِشُ الحَمْلِ أَو الْجَدْىِ مَا لَمْ يَأْكُلْ، فَإذَا أَكَلَ فَهُوَ كَرِشٌ، عَنْ أَبِى زَيْدٍ، قَالَ الشَّاعِرُ (¬31):
كَمْ [قَدْ] أَكَلْتْ كِبْدًا وَإنْفَحَهْ ... ثُمَّ ادَّخَرْتُ أَلْيَةً مُشَرَّحَةْ
قَوْلُهُ: "كَالْقَرْقُوبِىِّ" (¬32) هُوَ الْمُطَرَّزُ؛ لِأنَّ الطِّرَازَ يُعْمَلُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ النَّسْجِ، وَقَالَ فى الْفَائِقِ (¬33): الْقُرْقُبِيَّةُ (¬34) وَالثُّرقُبِيَّةُ: ثِيَابٌ مِصْرِيَّةٌ بِيضٌ مِنْ كَتَّانٍ، وَرُوِىَ بِقَافَيْن (¬35).
قَوْلُهُ (¬36): "كَالإبْرِيقِ وَالْمَنَارَةِ وَالْكُرَازِ" (¬37) أوَانٍ مَعْرُوفَةٌ. الْعَقَارُ (¬38) بِالْفَتْحِ: الأرْضُ وَالضِّيَاعُ
¬__________
= ساقط من ع.
(¬14) كما قلبوها فى برق للحروف وأصلها بره والاستبرق وأصله استبره. ذكره أبو عبيد.
(¬15) فى المهذب 1/ 297: ويضبط بالصفات بالقياس على ما ثبت بالأخبار؛ لأنه فى معناه.
(¬16) فى الغريبين 2/ 178.
(¬17) الصحاح (ضبط).
(¬18) فى المهذب 1/ 297: ولا يجوز السلم فى الجواهر كاللؤلؤ والعقيق والياقوت والفيروزج والمرجان؛ لأن صفاءها مقصود وعلى قدر صفائها يكون ثمنها وذلك لا يضبط بالوصف.
(¬19) فى المهذب 1/ 297: ولا يجوز السلم فى الرق لأنه لا يضبط رقته وغلظه.
(¬20) سورة الطور آية 3. وانظر مجاز القرآن 2/ 230 وتفسير غريب القرآن 424.
(¬21) فى المهذب 1/ 297 واختلف أصحابنا فى اللبأ المطبوخ فقيل يجوز فيه السلم وقيل: لا يجوز.
(¬22) وزان عنب كما فى المصباح (لبأ).
(¬23) فى المهذب 1/ 298: ولا يجوز فيما يجمع أجناسا مقصودة لا تتميز كالغالية والمعجون.
(¬24) ع: فيطيب.
(¬25) فى الصحاح واللسان (غلا 3292): سماها. وانظر النهاية 3/ 383.
(¬26) ما بين القوسين: ليس فى ع.
(¬27) خ: كالورد: تحريف.
(¬28) فى المهذب 1/ 298: ويجوز فيما خالطه غيره للحاجة كخل التمر وفيه الماء والجبن وفيه الإنفحة.
(¬29) عن الصحاح (نفح).
(¬30) قال ابن السكيت: هى إنْفَحَّة الجدى وَإنْفَحَّة. إصلاح المنطق 175 وقال الفيومى: تثقيل الحاء أكثر من تخفيفها. المصباح (نفح) وانظر التنبيهات 181 وتهذيب اللغة 5/ 112، 113 وكتاب الجيم 3/ 28 ومبادىء اللغة 76.
(¬31) الراجز، كما فى الصحاح واللسان من غير نسبة.
(¬32) فى المهذب 1/ 298: ولا يجوز فى ثوب عمل فيه من غير غزله كالقرقوبى.
(¬33) 3/ 108.
(¬34) ع: القريبة.
(¬35) كذا فى النهاية 3/ 440، 4/ 48.
(¬36) فى المهذب 1/ 298: وفى السلم فى الأوانى المختلفة الأعلى والأسفل كالإبريق والمنارة والكراز وجهان. . . إلخ.
(¬37) خ: قوله: المنارة والإبريق والكراز، والكراز كغراب ورمان قيل هو القارورة، قال ابن دريد: تكلموا به ولا أدرى أعربى أم عجمى جمهرة اللغة 2/ 325 والمصباح (كرز).
(¬38) ع: والعقار. وفى المهذب 1/ 298: ولا يجوز السلم فى العقار؛ لأن المكان فيه مقصود.
الصفحة 257