كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)
وَ "الْمُؤْنَةُ" (¬60): تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ (¬61)، وَهِىَ (¬62): فَعُولَةٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَفْعَلَةٌ، مِنَ الأيْنِ وَهُوَ: التَّعَبُّ الشَّدِيدُ. وَيُقَالُ: (هِىَ) (¬63) مَفْعَلَةٌ مِنَ الأوْنِ (وَهُوَ: الْخُرْجُ وَالْعِدْلُ؛ لِأنَّهُ ثِقَلٌ عَلَى الِإنْسَانِ) (¬64).
قَوْلُهُ: "الْحَشَفُ" (¬65) هُوَ رَدِىءُ التَّمْرِ (¬66)، وَفِى الْمَثَلِ (¬67): "أَحَشَفًا (¬68) وَسُوءَ كِيلَةٍ".
قَوْلُهُ: "بُسْرٌ وَلَا مُنَصَّفٌ وَلَا مُذَنَّبٌ" (¬69) الْبُسْرُ: قَبْلَ الرُّطَبِ؛ لِأنَّ أوَّلَهُ طَلْعٌ، ثُمَّ خَلَالٌ، ثُمَّ بَلَحٌ، ثُم بُسْرٌ، ثُمّ رُطَبٌ، الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ (¬70). وَالْمُنَصَّفُ: الَّذِى أَخَذَ الِإرْطَابُ فِيهِ إلَى النِّصْفِ (¬71). وَالْمُذْنَّبُ: الَّذِى بَدَأَ الإرْطَابُ فِى أَذْنَابِهِ (¬72). وَالْمُشَدَّخُ: الْبُسْرُ يُغَمُّ حَتَّى يَتَشَدَّخَ، أَىْ: يُغَطَّى بِشَىْءٍ، أو يُدْفَنَ حَتَّى يَنْضَجَ وَيَتَغَيَّرَ. وَقاَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: هُوَ الَّذِى ضُرِبَ بِالْخُشُبِ حَتَّى صَارَ رَطْبًا. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ يُشَمِّسُونَ الْبُسْرَ، ثُمَّ يَدْلُكُونَهُ بِكِسَاءٍ صُوفٍ غَلِيظٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، فَيَصِيرُ طَعْمُهُ طَعْمَ الرُّطَبِ، يَفْعَلُونَ ذلِكَ اسْتِعْجَالًا لِأكْلِ الرُّطَبِ مِنَ الْبُسْرِ قَبْلَ الِإرْطَابِ. ذَكَرَهُ فى الْبَيَانِ.
الْبَرْنِىُّ (¬73) وَالْمَعْقِلِىُّ. ذُكِرَا (¬74).
الْهَرَوِىُّ (¬75) وَالْمَرْوِىُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى هَرَاةَ وَمَرْوَ وَهُمَا بَلَدَانِ بِخُرَاسَانَ (¬76). وَالنَّسَبُ إِلَ مَرْوَ: مَرْوَزِىٌّ سَمَاعًا لَا قِيَاسًا.
قَوْلُهُ: "يُبْخَسُ بِهِ" (¬77) الْبَخْسُ: النُّقْصَانُ، بَخَسَهُ فى الْبَيْعِ: إِذَا نَقَصَهُ {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ (¬78)} (¬79).
¬__________
(¬60) فى المهذب 1/ 300: إن كان لحمله مؤنة وجب بيانه؛ لأنه يختلف الثمن باختلافها.
(¬61) فيها لغات: المئونة على فعولة بفتح الفاء وبهمزة مضمومة؛ ومؤنة بهمزة ساكنة، قال الشاعر: أَمِيرُنَا مُؤْنَتُهُ خَفِيفَةٌ* والجمع مؤن: مثل غرفة وغرف؛ ومونة بالواو والجمع: مون مثل سورة وسور. المصباح (مون).
(¬62) فسر المؤونة؛ لأن الجوهرى قال: المؤونة: تهمز ولا تهمز. . . إلخ فتابعه.
(¬63) من ع والصحاح، فى خ هو.
(¬64) ما بين القوسين ساقط من ع والمثبت من خ والصحاح.
(¬65) فى المهذب 1/ 300: إن كان المسلم فيه تمرا لزمه ما يقع عليه اسم التمر على الإطلاق فإن أحضر حشفا أو رطبا لم يقبل منه.
(¬66) كتاب النخلة 141 من مجلة المورد م 14 ع 3.
(¬67) فصل المقال 374 ومجمع الأمثال 1/ 367 والصحاح (حشف).
(¬68) خ: حشفا.
(¬69) فى المهذب 1/ 300: فإن كان رطبا لزمه ما يقع عليه اسم الرطب على الإطلاق ولا يقبل منه بسر. . . إلخ.
(¬70) عن الصحاح (بسر) وانظر كتاب النخلة 136 - 141.
(¬71) كتاب النخلة 138.
(¬72) السابق.
(¬73) ع: والبرنى.
(¬74) خ: ذكر. وفى المهذب 1/ 301 فإن أسلم فى نوع من جنس فجاءه بنوع آخر من ذلك الجنس كالمعقلى عن البرنى والهروى عن المروى ففيه وجهان.
(¬75) ع: والهروى.
(¬76) معجم ما استعجم 1216 ومراصد الإطلاع 1262، 1455.
(¬77) فى المهذب 1/ 301: فإن دفع إليه بالكيل ثم ادعى أنه دون حقه فإن كان ما يدعيه قليلا قبل منه؛ لأن القليل يبخس به.
(¬78) ع: إذا بخس: تحريف.
(¬79) سورة يوسف آية 20.
الصفحة 259