كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)
قَوْلُهُ: "قَدْ يَمُوتُ الْمَوْلَى فَجْأَةً" (¬53) أَىْ: بَغْتَةً، وَقَدْ ذُكِرَ (¬54). يُقَالُ: فَجئَهُ الْأمْرُ (¬55): إِذَا بَغَتَهُ، وَفَجَأَهُ أَيْضًا، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ.
وَقَدْ ذُكِرَ (¬56) الْعَقَارُ (¬57) وَأَنَّهُ (¬58) الأَرْضُ وَالنَّخْلُ (¬59).
قَوْلُهُ (¬60): "لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ (¬61) أَىْ: لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ (¬62): "عَلَى يَدِ عَدْلٍ" (¬63) أَىْ: رِضًا وَمَقْنَعٍ، وَأصْلُ الْعَدْلِ: ضِدُّ الْجَوْرِ، يُقَالُ: عَدَلَ فِى الْقَضِيَّةِ، فَهُوَ عَادِلٌ.
قَوْلُهُ: "النَّمَاءِ الْمُتَمَيِّزِ" (¬64) النَّمَاءُ: الزِّيَادَةُ، نَمَا الشَّىْءُ يَنْمِى: إذَا زَادَ نَمَاءً وَنُمُوًّا، وَرُبِّمَا قَالُوا: يَنْمُو بِالْوَاوِ (¬65). وَالْمُتَمَيِّزُ: الَّذِى لَا يَخْتَلِطُ بِغَيْرِهِ، مِزْتُ الشَّىْءَ أَمِيزُهُ مَيْزًا: إِذَا عَزَلْتَهُ وَفَرَزْتَهُ (¬66).
قَوْلُهُ (¬67): "لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" فِيهِ [ثَلَاثَةُ] (¬68) تَأْوِيلَاتٍ (أحَدُهَا) (¬69): لَا يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنهِ، بَلْ (¬70) إِذَا قَضَاهُ مِنْ غَيْرِهِ انْفَكَّ، (وَالثَّانِى) (¬71): أَىْ (¬72) لَا يَسْقُطُ الْحَقُّ بِتَلَفِهِ، (الثَّالِثُ) (¬73): أَىْ لَا يَنْغَلِقُ حَتَى لَا يَكُونَ لِلرَّاهِنِ فَكُّهُ عَنِ الرَّهْنِ، بَلْ لَهُ فَكُّهُ بِأَنْ يَقْضِىَ الْحَقَّ، قَالَ زُهِيرٌ (¬74):
وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا وَفَاءَ (¬75) لَهُ ... يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا
وَمَعْنَى "لَا يَغْلَقُ" أَىْ: لَا يَسْتَغْلِقُ، فَلَا يُفَكُّ، أَىْ: لَا يُطْلَقُ مِنَ الرَّهْنِ بَعْدَ ذَلِكَ، مِنْ غَلَقَ الْبَابُ وَانْغَلَقَ وَاسْتَغْلَقَ: إذَا عَسُرَ فَتْحُهُ، وَالْغَلْقُ ضِدُّ الْفَكِّ، ذَكَرَهُ الْأزْهَرِىُّ (¬76).
قَوْلُهُ: "الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ" أَىْ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ، قَالَ الشَّافِعِىُّ، رَحِمَهُ اللهُ: هَذِهِ (¬77) أبْلَغُ كَلِمَةٍ لِلْعَرَبِ، يَقُولُونَ: هَذَا الشَّىْءُ مِنْ فُلَانٍ، يُرِيدُونَ: مِنْ ضَمَانِهِ. وَقِيلَ "مِنْ" هَا هُنَا بمَعْنَى لَام الْمِلْكِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ (¬78):
أَمِنْ آلِ لَيْلَى عَرَفْتَ الدِّيَارَا ... بِجَنْبِ الْعَقِيقِ خَلَاءً قِفَارَا
قَوْلُهُ: "لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ "غُنْمُهُ"، أَىْ: مَنَافِعُهُ، جَعَلَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنِيمَةِ، يُقَالُ: غَنِمَ الْقَوْمُ غُنْمًا بِالضَّمِّ، وَغُرْمُهُ: ضَمَانُ مَا يَتْلَفُ مِنْهُ, وَالْغُرْمُ: مَا لَزِمَ أدَاؤُهُ مِنْ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ (¬79). وَالْغَرِيمُ: الَّذِى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَهُوَ الَّذِى لَهُ الدَّيْنُ أيْضًا (¬80).
¬__________
(¬53) فى المهذب 1/ 308: المدبر لا يجوز رَهْنُه لأنه قد يموت المولى فجأة.
(¬54) 113.
(¬55) ع: فجأه لأمر.
(¬56) ع: وقد ذكر.
(¬57) ع: والعقار.
(¬58) وأنه: ليس فى ع. وقد ظن أن الكلام على القول قبله.
(¬59) 141، 227، 257.
(¬60) فى المهذب 1/ 310، إذا كان المرهون أمة لم توضع إلا عند امرأة أو عند محرم لها أو عند من له زوجة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يخلون أحدكم بامرأة ليست له بمحرم فإن ثالثهما الشيطان.
(¬61) له: ليس فى ع.
(¬62) قوله: ليس فى ع.
(¬63) فى المهذب 1/ 310 فإن جعل الرهن على يد عدل ثم أراد أحدهما أن ينقله إلى غيره لم يكن له ذلك.
(¬64) ما يحدث من عين الرهن من النماء المتميز كالشجر والثمر واللبن والولد والصوف والشعر لا يدخل فى الرهن المهذب 1/ 310.
(¬65) أنظر ص 142، 144.
(¬66) عن الصحاح (ميز).
(¬67) روى أبو هريرة (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يغلق الرهن الرهن من راهنه الذى رهنه له غنمه وعليه غرمه. المهذب 1/ 310.
(¬68) خ وع: ثلاث: خطأ.
(¬69) خ: إحداها: خطأ.
(¬70) بل: ليس فى ع.
(¬71) خ: والثانية: خطأ.
(¬72) ع: أنه.
(¬73) خ: الثالثة: خطأ.
(¬74) ديوانه 33.
(¬75) كذا فى خ، ع والرواية "فكاكه" فى الديوان وغريب الحديث 2/ 115 والفائق 3/ 72 والصحاح (غلق) واللسان (غلق 3284) وديوان الأدب 2/ 246.
(¬76) فى شرح ألفاظ المختصر لوحة 95.
(¬77) ع: هذا.
(¬78) .................................
(¬79) غريب الحديث 2/ 115، 116 والفائق 3/ 72 والمغرب (غلق).
(¬80) ثلاثة كتب فى الأضداد 24، 102، 179.
الصفحة 264