كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)

قوْلُهُ: "رَكِبَتْهُ الدُّيُونُ" (¬36) أَىْ: أَثْقَلَتْ ظهْرَهُ وَأتْعَبَتْهُ، كَمَا تَتْعَبُ الدَّابَّةُ الْمَرْكُوبَةُ.
قَوْلُهُ: "حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ" (¬37) أَىْ: أَهْلَكَهُ كَمَا يَهْلَكُ الْغَرِيقُ فى الْمَاءِ.
قَوْلُهُ: "مَلِىءٌ" (¬38) هُوَ الْمُوَسَّعُ عَلَيْهِ، يُقَالُ: أَمْلَيْتُ (الْبَعِيرَ) (¬39): إذَا وَسَّعْتَ لَهُ فى قَيْدِهِ. وُقِفَ تَصَرُّفُهُ (¬40)، أَىْ: حُبِسَ.
قَوْلُهُ: "فَإِذَا طَرَأَ" (¬41) مَهْمُوزٌ، أَىْ: حَدَثَ، وَأصْلُهُ: الطَّرِىءُ: ضِدُّ الْعَتِيقِ (¬42).
قَوْلُهُ: "إجْحَافٍ" (¬43) يُقَالُ: أَجْحَفَ بِهِ إِذَا ذَهَبَ، وَقَدْ ذُكِرَ، يُقَالُ: سَيْلٌ جُحَافٌ: إِذَا أخَذَ كُلَّ شَىْءٍ وَذَهَبَ بِهِ (¬44).
قَوْلُهُ: "أَسْوَةُ الْغُرَمَاءِ" (¬45) الأُسْوَةُ: الْقُدْوَةُ، أَىْ: يَقْتَدِى بِهِمْ، فَيَكُونُ مِثلَهُمْ.
قَوْلُهُ: "الْوَدِىِّ" (¬46) الْوَدِىِّ مِنَ النَّخْلِ: الصِّغَارُ، الْوَاحِدَةُ: وَدِيَّةٌ (¬47).
قَوْلُهُ (¬48): "لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ" قَالَ مَالِكٌ: هُوَ كُلُّ مَا أُخِذَ وَاحْتُفِرَ وَغُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ (¬49).
قَوْلُهُ: "الْقَصِيلُ" (¬50) هُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْقَصْلِ، وَهُوَ الْقَطعُ، يُقَالُ: سَيْفٌ قَاصِلٌ (¬51) وَمِقْصَلٌ، أَىْ: قَطَّاعٌ، وَهُوَ فى الزَّرْعِ: أَنْ يَطْلُعَ لَهُ قَصَب، فيقْطَعَ وَيُعَلَفَ الْبَهَائِمَ (¬52).
قَوْلُهُ: "التَّرِكَةِ" (¬53) مَا يَتْرُكُهُ الْمَيِّتُ لِلْوَارِثِ، وَالتَّرِكَةُ أيْضًا: الْوَلَدُ، وَأَصْلُهُ: بَيْضُ النَّعَامِ، يُقَالُ لَهُ: تَرْكٌ، وَتَرِيكٌ (¬54).
قَوْلُهُ: "لَا يَسْتَنِدُ ثُبُوتُهُ" (¬55) أَىْ: يَعْتَمِدُ، مِنْ أَسْنَدْتُ ظَهْرِى إِلَى الْجِدَارِ: إذَا اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ.
¬__________
(¬36) فى المهذب 1/ 320: وإن ركبته الديون ورفعه الغرماء إلى الحاكم.
(¬37) فى المهذب 1/ 320: روى عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئا فلم يزل يدان خى أغرق ماله فى الدين، خ: حتى أغرق جميع ماله.
(¬38) خ: الملىء. وفى المهذب 1/ 321: وإن كان ماله يفى بالديون أنه ظهرت عليه أمارة التفليس. . لا يحجز عليه؛ لأنه ملىء بالدين.
(¬39) خ: للبعير. والمثبت من ع والصحاح والنقل عنه.
(¬40) فى المهذب 1/ 321: فإن قلنا يصح تصرفه وقف فإن وفى ماله بالدين نفذ تصرفه.
(¬41) فى المهذب 1/ 321: فإذا طرأ فى بيع الخيار أوجب طلب الحظ.
(¬42) المصباح (طرأ) واللسان (طرأ 2649).
(¬43) فى المهذب 1/ 322: ويترك له ما يحتاج إليه من الكسوة من غير إسراف ولا إجحاف.
(¬44) الصحاح (جحف).
(¬45) خ: يكون أسوة الغرماء وانظر المهذب 1/ 322.
(¬46) خ: فإن كان وديا وفى المهذب 1/ 324 فهو كالودى إذا صار نخلا.
(¬47) كتاب النخلة 127.
(¬48) قال - صلى الله عليه وسلم -: "ليس لعرق ظالم حق" المهذب 1/ 325.
(¬49) انظر الفائق 2/ 410 والنهاية 3/ 219.
(¬50) فى المهذب 1/ 327: وإن كان له قيمة كالقصيل الذى يقطع ففيه وجهان. . . إلخ.
(¬51) فى الصحاح: سيف مِقْصَلٌ وَقَصَّالٌ أى: قطاع.
(¬52) ع: للبهائم.
(¬53) فى المهذب 1/ 327: فإن تصرف الوارث فى التركة قبل مضى الدين ففيه وجهان. . . إلخ.
(¬54) الصحاح (ترك).
(¬55) فى مال الذى اكترى دارا ودفع الأجرة ثم انهدمت قبل انقضاء المدة وقد أفلس صاحبها، فهذا يشارك الغرماء ويخالف القرض لأن دينه لا يستند ثبوته إلى ما قبل الحجر. المهذب 1/ 328.

الصفحة 268