كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)

قَوْلُهُ: "السَّفِيهُ" (¬67) السَّفَهُ: التَّبْذِيرُ، وَأَصْلُهُ: الْخِفَةُ وَالطَّيْشُ وَالْحَرَكَةُ، قَالَ (¬68):
وَأبيضَ مَوْشِىٍّ الْقَمِيصِ نَصَبْتُهُ ... عَلَى ظَهْرِ مِقْلَاتٍ سَفِيهٍ جَدِيلُهَا
يَعْنِى: خَفِيفٍ زِمَامُهَا. وَقَدْ ذُكِرَ (¬69).
قَوْلُهُ: "أَرْضًا سَبِخَةً" (¬70) هِىَ: رَدِيئَةُ التُّرْبَةِ، فِيهَا مُلُوحَةٌ، لَا تَكَادُ (¬71) تُنْبِتُ. وَالسِّبَاخُ: مِنَ الأرْضِ الَّتِى لَا تُنْبِتُ، وَفِى الْمَثَلِ: "كَالزَّارِعِ فِى السِّبَاخِ" الْوَاحِدَةُ: سَبَخَةٌ (¬72).
قَوْلُهُ: "عَلَى بَصِيرَةٍ" (¬73) الْبَصِيرَةُ هَا هُنَا: الاسْتِبْصَارُ، أَىْ: عَلَى عِلْمٍ وَأَمْرٍ يُبْصِرُهُ. وَالْبَصِيرَةُ فِى غَيْرِ هَذَا: الْحُجَّةُ {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} (¬74) أَىْ: هُوَ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِهِ.
¬__________
(¬67) فى المهذب 1/ 331: وإن بلغ مبذرا استديم الحجر عليه. وفى ع: المبذر.
(¬68) ذو الرمة يصف سيفا. ديوانه 2/ 922 واللسان (سفه 2034) يريد أن جديلها يضطرب لاضطراب رأسها.
(¬69) ص 142.
(¬70) روى أن عبد الله بن جعفر (ر) ابتاع أرضا سبخة بستين ألفا.
(¬71) خ: ولا.
(¬72) انظر الصحاح والمصباح (سبخ) واللسان (سبخ 1918).
(¬73) فى المهذب 1/ 332: فإن كانت العين تالفة لم يجب ضمانها؛ لأن المالك إن علم بحاله فقد دخل على بصيرة.
(¬74) سورة القيامة آية 14 وانظر معانى الفراء 3/ 211 وتفسير غريب القرآن 500.

الصفحة 272