كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 1)
قَوْلُهُ: "سَابَاطًا" (¬20) مُفَسَّرٌ، وَهُوَ: بِنَاءٌ بَيْنَ الدَّارَيْنِ الْمُتَحَاذِيَتَيْنِ بِأَخْشَابٍ تُوْضَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الدَّارَيْنِ. وَقَالَ فِى فِقْهِ اللُّغَةِ (¬21): إِذَا كَانَتْ سَقِيفَةً بَيْنَ حَائِطَيْنِ تَحْتَهَا طَرِيقٌ، (فَهُوَ) (¬22) السَّابَاطُ. وَالْجُذُوعُ: الْأخْشَابُ، وَاحِدُهَا: جِذْعٌ تَكُونُ مِنَ النَّخْلِ وَغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: "بِفَتْحِ كَوَّةٍ" (¬23) الْكَوَّةُ: (هِىَ) (¬24) ثَقْبُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ: كِوَاءٌ، وَكِوَىً أيْضًا، مَقْصُورٌ، مِثْلُ: بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ. وَالْكُوَّةُ بِالضَّمِّ: لُغَةٌ، وَالْجَمْعُ عَلَى كُوىً (¬25).
قَوْلُهُ: "لَا تَنْقَطِعُ مَادَّتُهُ" (¬26) الْمَادَّةُ: الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ (¬27).
قَوْلُهُ: "عَلَى الْهَوَاءِ وَالْهَوَاءُ لَا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ" (¬28) الْهَوَاءُ هَا هُنَا: مَمْدُودٌ، وَهُوَ: مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، وَالْجَمْعُ: الْأهْوِيَةُ، وَكُلُّ خَالٍ: هَوَاء، وَقَوْلُهُ عَزَ وَجَلَّ: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} (¬29) أَىْ: لَا عُقولَ لَهُمْ (¬30) وَالْهَوَى، مَقْصُورٌ: هَوَى النَّفْسِ، وَالْجَمْعُ: الأهْوَاءُ، وَإِذَا أضَفْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ، قُلْتَ: هَوَاىَ، وَهَذَا الشَّىْءُ أَهْوَى إِلَىَّ مِنْ كَذَا، أَىْ: أَحَبُّ، وَهَوِىَ بِالْكَسْرِ يَهْوَى هَوىً (أَىْ أَحَبَّ، وَهَوَى بِالْفَتْحِ يَهْوِى هُوِيًّا وَهَوِيًّا) (¬31) أَىْ: سَقَطَ إِلَى أسْفَلَ (¬32).
قَوْلُهُ: "لِيَسْتَطْرِقَ الزُّقَاقَ" (¬33) أَىْ: يَجْعَلَهُ لَهُ طَرِيقًا، وَكَذَا الاسْتِطْرَاقُ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الطَّرِيقِ، كَالاسْتِحْدَادِ مِنَ الْحَدِيد، وَالاسْتِجمَارِ مِنَ الْجِمَارِ، وَهِىَ: الْحِجَارَةُ.
وَالدَّرْبُ: مَعْرُوفٌ، وَأَصْلُهُ: الْمَضِيقُ فِى الْجِبَالِ، وَمِنْهُ أَدْرَبَ الْقَوْمُ: إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ بلَادِ الرُّومِ. ذَكَرَهُ فى الصَّحَاح (¬34).
قَوْلُهُ: "رَسْمُ خَشَبٍ" (¬35) الرَّسْمُ: الْأثَرُ، وَرَسْمُ الدَّارِ: أَثَرُهَا اللَّاصِقُ بِالأرْضِ. وَالْحَائِطُ: الْجِدَارُ، مَأْخُوذٌ مِن حَاطَ يَحُوطُ: إِذَا طَافَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ.
قَوْلُهُ: "فَإِنْ بَنَاهُ بَآلتِهِ وَنُقُضِهِ" (¬36) بِالضَّمِّ: هُوَ (¬37) جَمْعُ نُقْضٍ، وَهُوَ: مَا يُنْتَقَضُ مِنَ الْبِنَاءِ، وَمِثْلُهُ: النُّقَاضَةُ، وَيَجُوزُ إِسْكَانُهُ لِلتَّخْفِيفِ، مِثْلُ رُسُلٍ وَرُسْلٍ (¬38) السُّفْلُ (¬39) وَالْعُلْوُ: يُضَمَّانِ وَيُكْسَرَانِ، وَالضَّمُّ أعْلَى (¬40).
¬__________
(¬20) خ: الساباط وفى المهذب 1/ 335: وإن أراد أن يعمل ساباطا: ويضع أطراف أجذاعه على حائط الجار لم يجز ذلك من غير إذنه.
(¬21) ص 275.
(¬22) خ: فهى والمثبت من ع وفقه اللغة.
(¬23) فى المهذب 1/ 335: ولا يجوز أن يفتح كوة ولا يسمر مسارا فى حائط جاره إلا بإذنه.
(¬24) خ: هو.
(¬25) قال اللحيانى: من قال كَوة ففتح فجمعه كِواء ممدود، ومن قال كُوة فضم، فجمعه: كِوَىً مكسور مقصور، ولا أدرى كيف هذا؟. المحكم 7/ 59 وانظر المصباح (كوى) والمثبت عن الصحاح (كوى).
(¬26) فى المهذب 1/ 335: الماء لا تنقطع مادته.
(¬27) الصحاح (مدد).
(¬28) فى المهذب 1/ 335: وإن كان فى ملكه شجرة فاستعلت وانتشرت أغصانها وحصلت فى دار جاره فإن صالحه منه على مال فإن كان يابسا لم يجز؛ لأنه عقد على الهواء والهواء لا يفرد بالعقد.
(¬29) سورة إبراهيم آية 43.
(¬30) مجاز القرآن 1/ 345: وتفسير غريب القرآن 233 وتفسير الطبرى 13/ 159 والعمدة 170.
(¬31) ما بين القوسين ساقط من ح. والمثبت من ع والصحاح.
(¬32) عن الأصمعى فى الصحاح، وانظر فعلت وأفعلت للزجاج 98، 99 وجمهرة اللغة 3/ 184 وكتاب الجيم 3/ 324 وتهذيب اللغة 1/ 488 وأفعال السرقسطى 1/ 131 والتنبيهات 83 والنهاية 4/ 83.
(¬33) فى المهذب 1/ 336: وإن كان باب الدار إلى الشارع وظهرها إلى الزقاق ففتح بابًا من الدار إلى الزقاق فإن فتحه ليستطرق الزقاق لم يجز؛ لأنه يجعل لنفسه حق الاستطراق فى درب مملوك لأهله لا حق له فى طريقه.
(¬34) مادة (درب).
(¬35) فى المهذب 1/ 336: ومن له رسم خشب أو غيره أعاده كما كان.
(¬36) فى المهذب 1/ 336: فإن بنى الحائط من غير إذن الحاكم نظرت فإن بناه بآلته ونقضه معا عاد الحائط بينهما كما كان برسومه وحقوقه.
(¬37) ع: فهو.
(¬38) انظر الصحاح والمصباح والقاموس (نقض) والعين 5/ 50، 51 والمحكم 6/ 111 ومثلث ابن السيد 2/ 201، واللسان (نقض 4524).
(¬39) ع: والسفل وفى المهذب 1/ 337: وإن كان لأحدهما علو وللآخر سفل والسقف بينهما فانهدم حيطان السفل لم يكن لصاحب السفل أن يجبر صاحب العلو على البناء.
(¬40) قدم ابن =
الصفحة 274