كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وجوز الكوفيون "ما أحسني" بناء على ما عندهم من أنه اسم لا فعل؛ وأما نحو: "تأمروني" فالصحيح أن المحذوفة نون الرفع1.
تنبيه: مذهب الجمهور أنها إنما سميت نون الوقاية لأنها تقي الفعل الكسر، وقال الناظم: بل لأنها تقي الفعل اللبس في "أكرمني" في الأمر، فلولا النون لالتبست ياء المتكلم بياء المخاطبة، وأمر المذكر بأمر المؤنثة، ففعل الأمر أحق بها من غيره، ثم حمل الماضي والمضارع على الأمر.
69- و"ليتني" فشا و"ليتي" ندرا ... ومع "لعل" اعكس وكن مخيرا
70- في الباقيات واضطرارا خففا ... مني وعني بعض من قد سلفا
"وَلَيْتَني" بثبوت نون الوقاية "فَشَا" حملا على الفعل؛ لمشابهتها له مع عدم المعارض "وَلَيْتي" بحذفها "نَدَرَا"، ومنه قوله "من الوافر":
58- كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إذْ قَالَ لَيْتِي ... "أصادفه وأتلف جل مالي"
__________
= إليه مجرور بالكسرة. "إذ" أداة تعليل، أو ظرف زمان مبني في محل نصب متعلق بـ"عددت". "ذهب": فعل ماض. "القوم": فاعل مرفوع. "الكرام": نعت "القوم" مرفوع بالضمة. "ليسي": فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا يعود على معنى الكلية المفهوم من "ذهب القوم الكرام"، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب خبر "ليس".
وجملة: "عددت ... " الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ذهب ... " تعليلية لا محل لها من الإعراب، أو في محل جر بالإضافة باعتبار "إذ" ظرف زمان.
الشاهد: قوله: "ليسي" حيث حذف نون الوقاية التي تلحق الأفعال عند اتصالها بياء المتكلم لتقيها الجر، وهذا الحذف للضرورة الشعرية.
1 إذا اجتمعت نون الرفع ونون الوقاية، جاز:
1- الإتيان بهما على الأصل.
2- إثباتهما مدغمين.
3- حذف إحداهما.
58- التخريج: البيت لزيد الخيل في ديوانه ص87؛ وتخليص الشواهد ص100؛ وخزانة الأدب 5/ 375، 377؛ والدرر 1/ 205؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 97؛ وشرح المفصل 3/ 123؛ والكتاب 2/ 370؛ ولسان العرب 2/ 87 "ليت"؛ والمقاصد النحوية 1/ 346؛ ونوادر أبي زيد ص68؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص153؛ ورصف المباني ص300، 361؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 550؛ ومجالس ثعلب ص129؛ والمقتضب 1/ 250؛ وهمع الهوامع 1/ 64.
اللغة: المنية: ما يتمناه المرء. جابر: رجل من غطفان كان يتمنى لقاء زيد، ولما لقيه قهره زيد. جل: معظم. =

الصفحة 102