"بالوَاوِ رَفْعا نَطَقا" قال "من الرجز":
87-
نَحْنُ الَّذُونَ صَبَّحوا الصَّبَاحا ... يَوم النُّخَيلِ غَارَةً مِلحَاحَا
تنبيه: من المعلوم أن "الألى" اسم جمع، لا جمع، فإطلاق الجمع عليه مجاز، وأما "الذين" فإنه خاص بالعقلاء، و"الذي" عام في العاقل وغيره، فهما كالعالم والعالمين: اهـ.
"بِاللاتِ وَاللاءِ" بإثبات الياء وحذفها فيهما "الَّتِي قَدْ جُمِعَا" التي: مبتدأ، و"قد جمع" خبره، و"باللات" متعلق بجمع، أي: التي قد جمع باللاتي واللائي، نحو: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} 1، {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} 2، وقد تقدم أنها تجمع على "الألى"، وتجمع أيضا على "اللواتي" بإثبات الياء وحذفها، وعلى "اللواء" ممدودا ومقصورا، وعلى "اللا" بالقصر، و"اللاءات" مبنيا على الكسرة، أي: معربا إعراب "أولات"؛ وليست هذه بجموع حقيقة، وإنما هي أسماء جموع.
__________
87- التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص172؛ ولليلى الأخيلية في ديوانها ص61؛ ولرؤبة أو لليلى أو لأبي حرب الأعلم في الدرر 1/ 259؛ وشرح شواهد المغني 2/ 832؛ والمقاصد النحوية 1/ 426؛ ولأبي حرب الأعلم أو لليلى في خزانة الأدب 6/ 23؛ والدرر 1/ 187؛ لأبي حرب بن الأعلم في نوادر أبي زيد ص47؛ وللعقيلي في مغني اللبيب 2/ 410؛ وبلا نسبة في الأزهية ص298؛ وتخليص الشواهد ص135؛ وشرح التصريح 1/ 133؛ وشرح ابن عقيل ص79؛ وهمع الهوامع 1/ 60، 83.
شرح المفردات: الذون: أي الذين في لغة عامة العرب. صبحوا: أتوا صباحا. يوم النخيل: موقعة جرت في هذا الموضع. الملحاح: الشديدة.
المعنى: نحن الذين فاجأنا العدو بغارة عند الصباح في النخيل.
الإعراب: "نحن": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "الذون": اسم موصول مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، خبر المبتدأ. "صبحوا": فعل ماض مبني على الضم، والواو في محل رفع فاعل. "الصباحا": مفعول به منصوب. "يوم": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"صبح"، وهو مضاف. "النخيل": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "غارة": حال بتأويل المشتق "مغيرين" أو مفعول لأجله، أو اسم منصوب بنزع الخافض تقديره "بغارة". "ملحاحا": نعت "غارة".
وجملة: "نحن الذون" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "صبحوا الصباحا" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "الذون" حيث جاء بالواو في حالة الرفع كما لو كان جمع مذكر سالم.
1 النساء: 15.
2 الطلاق: 4.