"واللاء كالذين نزرا وقعا" اللاء: مبتدأ، و"وقع" خبره، و"كالذين" متعلق به، و"نزرا" أي: قليلا، حال من فاعل "وقع"، وهو الضمير المستتر فيه، والألف للإطلاق والمعنى أن اللائي وقع جمعا للذي قليلا، كما وقع "الألى" جمعا للتي كما تقدم، ومن هذا قوله "من الوافر":
88-
فما آباؤنا بأمن منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا
والمشترك ستة: من، وما، وأل، وذو، وذا، وأي، على ما سيأتي شرحه، وقد أشار إليه بقوله:
93-
ومن وما وأل تساوي ما ذكر ... وهكذا "ذو" عند طيئ شهر
"ومن وما وأل تساوي" أي في الموصولية "ما ذكر" من الموصولات "وهكذا ذو عند طيئ شهر" بهذا.
__________
88- التخريج: البيت لرجل من بني سليم في تخليص الشواهد ص137؛ والدرر 1/ 213؛ وشرح التصريح 1/ 133؛ والمقاصد النحوية 1/ 429؛ وبلا نسبة في الأزهية ص301؛ وشرح ابن عقيل ص79؛ وهمع الهوامع 1/ 83.
شرح المفردات: أمن: أنعم. مهدوا: بسطوا وهيئوا. الحجور: ج الحجر، وهو الحضن، وهنا الكتف.
المعنى: يقول: ليس آباؤنا، وهم الذين أنعموا علينا، وشملونا بالعطف والحنان، وهيئوا لنا حجورهم مهادا، بأكثر من الممدوح فضلا علينا.
الإعراب: "فما": الفاء بحسب ما قبلها، و"ما": من أخوات "ليس". "آباؤنا": اسم "ما" مرفوع، وهو مضاف، و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة. "بأمن": الباء حرف جر زائد، و"أمن": اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر "ما". "منه": جار ومجرور متعلقان بـ"أمن". علينا: جار ومجرور متعلقان بـ"أمن". "اللاء": اسم موصول مبني في محل رفع نعت "آباؤنا". "قد": حرف تحقيق. "مهدوا": فعل ماض مبني على الضم، والواو ضمير في محل رفع فاعل. "الحجورا": مفعول به، والألف للإطلاق.
وجملة: "ما آباؤنا ... " بحسب ما قبلها. وجملة "مهدوا" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "اللآء": حيث جاء به بمعنى "الذين"، وهذا قليل.