كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وقوله "من الطويل":
94-
لِمَا نَافِعٍ يَسْعَى اللبيب فَلاَ تَكُنْ ... لشيء بَعيدٍ نَفْعُهُ الْدَّهْرَ سَاعِيا
وقوله "من الخفيف":
"لا تضيقن بالأمور فقد تكـ ... ـشف غماؤها بغير احتيال"
95-
رُبَّ مَا تكْرَهُ الْنُّفُوسُ مِنَ الأَمْـ ... ـر لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
__________
94- التخريج: البيت بلا نسبة في شواهد المغني 2/ 707.
اللغة: السعي: المشي أو طلب الرزق. اللبيب: العاقل.
المعنى: إن العاقل من يعمل ما يفيد، فلا تعمل ما يفسد عليك ويضرك، ولا تسع في ما نفعه بعيد المنال.
الإعراب: لما: "اللام": حرف جر، و"ما": نكرة تامة بمعنى شيء مبنية على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بالفعل يسعى. نافع: صفة "ما": مجرور بالكسرة الظاهرة. يسعى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر. اللبيب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. فلا تكن: "الفاء": استئنافية، "لا": ناهية، "تكن" فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون الظاهرة واسمها ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. لشيء: جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل ساعيا. بعيد: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة. نفعه: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة لـ"بعيد" وهو مضاف و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الدهر: ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة متعلق باسم الفاعل ساعيا. ساعيا: خبرها منصوب بالفتحة الظاهرة.
وجملة "يسعى اللبيب" ابتدائية لا محل لها. وجملة "لا تكن ساعيا" استئنافية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "لما نافع" حيث وقعت "ما" نكرة موصوفة باسم الفاعل نافع.
95- التخريج: البيت الأول لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص49؛ ولسان العرب 2/ 341 "فرج"؛ وتاج العروس 6/ 144 "فرج". والبيت الثاني لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص50؛ والأزهية ص82، 95؛ وحماسة البحتري ص223؛ وخزانة الأدب 6/ 108، 113، 10/ 9؛ والدرر 1/ 77؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 3؛ والكتاب 2/ 109؛ ولسان العرب 2/ 341 "فرج"؛ وله أو لحنيف بن عمير أو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب في شرح شواهد المغني 2/ 707، 708؛ والمقاصد النحوية 1/ 484؛ وله أو لأبي قيس صرمة بن أبي أنس أو لحنيف في خزانة الأدب 6/ 115؛ ولعبيد في ديوانه ص128؛ وبلا نسبة في إنباه الرواة 4/ 134؛ وأساس البلاغة ص327 "فرج"؛ والأشباه والنظائر 3/ 186؛ وأمالي المرتضي 1/ 486؛ والبيان والتبيين 3/ 260؛ وجمهرة اللغة ص463؛ وجواهر الأدب ص369؛ وشرح المفصل 4/ 352، 8/ 30؛ ومغني اللبيب 2/ 297؛ والمقتضب 1/ 42؛ وهمع الهوامع 1/ 8.
اللغة والمعنى: ضاق بالشيء: لم يطقه. غماؤها: شدتها. فرجة: انفراج. يقول: تسلح بالصبر، فقد تزول الشدة من غير مشقة، وكم من أمور تكرهها النفوس تنحل بأيسر السبل.
الإعراب: لا: حرف نهي. تضيقن: فعل مضارع مبني لمباشرته نون التوكيد الثقيلة في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. وجملة "لا تضيقن" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. بالأمور: جار ومجرور متعلقان بـ"تضيقن". فقد: الفاء حرف استئناف، و"قد": حرف تحقيق. تكشف: فعل مضارع =

الصفحة 137