فاعل، وقوله: "هو" مبتدأ خبره هو آخر محذوف، على حد قوله: شعري شعري1.
وأما "ما" فعلى رأي البصريين إلا الأخفش في نحو: "ما أحسن زيدا"؛ إذ المعنى شيء حسن زيدا، على ما سيأتي بيانه في بابه، وفي باب "نعم وبئس"، عند كثير من النحويين المتأخرين: منهم الزمخشري، نحو: "غسلته غسلا نعما" أي: نعم شيئا؛ فـ"ما": نصب على التمييز.
"أل":
وأما "أل" فللعاقل وغيره، وما ذكره الناظم من أنها اسم موصول هو مذهب الجمهور، وذهب المازني إلى أنها حرف موصول، والأخفش إلى أنها حرف تعريف.
والدليل على اسميتها أشياء:
الأول: عود الضمير عليها في نحو: "قد أفلح المتقي ربه"، وقال المازني: عائد على موصوف محذوف، ورد بأن لحذف الموصوف مظان لا يحذف في غيرها إلا لضرورة، وليس هذا منها.
الثاني: استحسان خلو الصفة معها عن الموصوف، نحو: "جاء الكريم"، فلولا أنها اسم موصول قد اعتمدت الصفة عليه كما تعتمد على الموصوف لقبح خلوها عن الموصوف.
الثالث: إعمال اسم الفاعل معها بمعنى المضي، فلولا أنها موصولة واسم الفاعل في تأويل الفعل لكان منع اسم الفاعل حينئذٍ معها أحق منه بدونها.
الرابع: دخولها على الفعل في نحو "من البسيط":
97-
مَا أَنْتَ بِالْحَكمِ الْتُرضَى حُكومَتُهُ ... "ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل"
__________
1 هذا القول من قول أبي النجم:
أنا أبو النجم وشعري شعري
والمعنى: وشعري هو شعري.
97- التخريج: البيت للفرزدق في الإنصاف 2/ 521؛ وجواهر الأدب ص319؛ وخزانة الأدب 1/ 32؛ والدرر 1/ 274؛ وشرح التصريح 1/ 38، 142؛ ولسان العرب 6/ 9 "أمس"، 12/ 565 "لوم"؛ والمقاصد النحوية 1/ 111؛ وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 20؛ وتخليص الشواهد ص154؛ والجنى الداني ص202؛ ورصف المباني ص75، 148؛ وشرح ابن عقيل ص85؛ وشرح عمدة الحافظ ص99؛ والمقرب 1/ 60؛ وهمع الهوامع 1/ 85. =