{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} 1، {أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} 2؛ وللعرض والتحضيض؛ فتختص بالفعلية، نحو: {أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} 3، {أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} 4، وقوله: "من الوافر":
307-
ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت
وليست الأولى مركبة على الأظهر، وفي الأخيرتين خلاف، وكلامه في الكافية يشعر بالتركيب.
__________
1 يونس: 62.
2 هود: 8.
3 النور: 12.
4 التوبة: 13.
307- التخريج: البيت لعمرو بن قعاس "أو قعناس" المرادي في خزانة الأدب 3/ 51، 53؛ والطرائف الأدبية ص73؛ وشرح شواهد المغني ص214، 215؛ وبلا نسبة في الأزهية ص164؛ وإصلاح المنطق ص431؛ وأمالي ابن الحاجب ص167، 412؛ وتخليص الشواهد ص415؛ وتذكرة النحاة ص43؛ والجنى الداني ص382؛ وجواهر الأدب ص337؛ وخزانة الأدب 4/ 89، 183، 195، 268، 11/ 193؛ ورصف المباني ص79؛ وشرح شواهد المغني ص641؛ وشرح عمدة الحافظ ص317؛ وشرح المفصل 2/ 101؛ والكتاب 2/ 308؛ ولسان العرب 11/ 155 "حصل"؛ والمقاصد النحوية 2/ 366، 3/ 352؛ ونوادر أبي زيد ص56.
اللغة: يدل: يرشد ويشير. المحصلة: المرأة التي تخلص الذهب من شوائبه.
المعنى: أتمنى أن أجد رجلا يرشدني إلى امرأة تعرف قيمتي، وتنام عندي "أي تغدو زوجتي"، وجزاه الله عني خيرا.
الإعراب: ألا: حرف عرض وتحضيض لا محل له. رجلا: مفعول به لفعل محذوف، منصوب بالفتحة، بتقدير "ألا ترونني رجلا". جزاه: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة. خيرا: مفعول به ثان لـ"جزى" منصوب بالفتحة. يدل: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو". على محصلة: جار ومجرور متعلقان بـ"يدل". تبيت: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير تقديره "هي".
وجملة "ألا ترونني رجلا": ابتدائية لا محل لها. وجملة "جزاه الله خيرا": اعتراضية لا محل لها. وجملة "يدل": في محل نصب صفة لـ"رجلا". وجملة "تبيت": في محل جر صفة لـ"محصلة".
والشاهد فيه قوله: "ألا رجلا" حيث جاءت "ألا" للعرض والتحضيض، وهي تختص بالجملة الفعلية، لذا قدروا فعلا محذوفا.