فإن كانت بمعنى "حسب" تعدت لواحد. و"حجا" بمعنى "ظن"، كقوله "من البسيط":
322-
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتى ألمت بنا يوما ملمات
__________
= شرح المفردات: تعدد: تحسب. المولى: المعتِق والمعتَق، وهنا بمعنى النصير. العدم: الفقر.
المعنى: لا تحسب الذين رافقوك في زمن غناك حلفاء لك وإنما عد حليفا من ناصرك ووقف إلى جانبك في زمن فقرك وضيق حالك.
الإعراب: "فلا": الفاء بحسب ما قبلها، "لا": الناهية. "تعدد": فعل مضارع مجزوم بالسكون وحرك بالكسر منعا من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنت". "المولى": مفعول به أول. "شريكك": مفعول به ثان منصوب، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. "في الغنى": جار ومجرور متعلقان بـ"شريك". "ولكنهما": الواو حرف استئناف، "لكن": حرف مشبه بالفعل بطل عمله، "ما": الكافة. "المولى": مبتدأ مرفوع. "شريكك": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والكاف ضمير في محل جر بالإضافة. "في العدم": جار ومجرور متعلقان بـ"شريك".
وجملة: "لا تعدد" بحسب ما قبلها. وجملة: "لكنما المولى ... " استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "لا تعدد المولى شريكك ... " حيث ورد الفعل "عد" دالا على الرجحان، فنصب مفعولين هما "المولى" و"شريك".
322- التخريج: البيت لتميم بن مقبل في تخليص الشواهد ص440؛ وشرح التصريح 1/ 248؛ والمقاصد النحوية 2/ 376؛ ولم أقع عليه في ديوانه؛ وله أو لأبي شبل الأعرابي في الدرر 2/ 237؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 35؛ وشرح ابن عقيل ص215؛ ولسان العرب 2/ 315 "ضربج"، 14/ 167 "حجا"؛ وهمع الهوامع 1/ 148.
اللغة والمعنى: أحجو: أظن: ألمت بنا: أصابتنا. الملمات: ج الململة، وهي المصيبة.
يقول: قد كنت أظن أن أبا عمرو صديق مخلص، ولكن مصائب الدهر قد كشفته وأظهرت حقيقته.
الإعراب: قد: حرف تحقيق. كنت: فعل ماض ناقص، والتاء: ضمير في محل رفع اسم "كان". أحجو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل. والفاعل: أنا. أبا: مفعول به أول منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. عمرو: مضاف إليه مجرور. أخا: مفعول به ثان منصوب، وهو مضاف. ثقة: مضاف إليه مجرور. حتى: حرف جر وغاية. ألمت: فعل ماض، والتاء: للتأنيث. والمصدر المؤول من "أن" المضمرة بعد "حتى" والفعل "ألمت" في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"أحجو". بنا: جار ومجرور متعلقان بـ"ألم". يوما: ظرف متعلق بـ"ألم". ملمات: فاعل مرفوع.
وجملة "قد كنت أحجو ... " الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "أحجو ... " الفعلية في محل نصب خبر "كان".
والشاهد فيه قوله: "أحجو أبا عمرو أخا ثقة" حيث ورد الفعل "حجا" بمعنى "ظن" فنصب مفعولين.