كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وفي حذف أحدهما اختصارا خلاف؛ فمنعه ابن ملكون، وأجازه الجمهور.
ومن ذلك -والمحذوف الأول- قوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ} 1 في قراءة يحسبن بالياء آخر الحروف، أي: ولا يحسبن الذين يبخلون ما يبخلون به هو خيرا.
ومنه -والمحذوف الثاني- قوله "من الكامل":
341-
ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم
__________
2/ 413، 3/ 112؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص225؛ وهمع الهوامع 1/ 152.
شرح المفردات: "ترى": هنا من الرأي بمعنى الاعتقاد.
الإعراب: "بأي": جار ومجرور متعلقان بـ"ترى"، و"أي": مضاف. "كتاب": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "أم": حرف عطف. "بأية": جار ومجرور معطوفان على الجار والمجرور السابقين، و"أية": مضاف. "سنة": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "ترى": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. "حبهم": مفعول به أول لـ"ترى"، و"هم" ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. "عارا": مفعول به ثان منصوب بالفتحة. "علي": جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"عارا". "وتحسب": الواو حرف عطف، و"تحسب" فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت.
وجملة "ترى" ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجملة "تحسب" معطوفة على جملة "ترى" لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "تحسب" حيث حذف المفعولين لدلالة سابق الكلام عليهما، والتقدير: "وتحسب حبهم عارا علي".
1 آل عمران: 180.
341- التخريج: البيت لعنترة في ديوانه ص191؛ وأدب الكاتب ص613؛ والأشباه والنظائر 2/ 405؛ والاشتقاق ص38؛ والأغاني 9/ 212؛ وجمهرة اللغة ص591؛ وخزانة الأدب 3/ 227، 9/ 136؛ والخصائص 2/ 216؛ والدرر 2/ 254؛ وشرح شواهد المغني 1/ 480؛ ولسان العرب 1/ 289 "حبب"؛ والمقاصد النحوية 2/ 314؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 70؛ وشرح ابن عقيل ص225؛ والمقرب 1/ 117؛ وهمع الهوامع 1/ 152.
المعنى: يقول: إنك قد نزلت من قلبي منزلة من يحب ويكرم، فتيقني هذا ولا تظني غيره على الإطلاق.
الإعراب: ولقد: الواو بحسب ما قبلها، واللام: موطئة للقسم، قد: حرف تحقيق. نزلت: فعل ماض. والتاء: فاعل. فلا: الفاء: حرف عطف أو استئناف، لا: ناهية. تظني: فعل مضارع مجزوم بحذف =

الصفحة 374