كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

أو من باب فعلان فعلى، كسكران؛ فإن مؤنثه سكرى، أو يستوي في الوصف به المذكر والمؤنث، كصبور وجريح، فإنه يقال فيه: رجل صبور وجريح، وامرأة صبور وجريح.
تنبيهات: الأول: أجاز الكوفيون أن يجمع نحو "طلحة" هذا الجمع.
الثاني: يستثنى مما فيه التاء ما جعل علما من الثلاثي المعوض من فائه تاء التأنيث، نحو: "عدة" أو من لامه نحو "ثبة"؛ فإنه يجوز جمعه هذا الجمع.
الثالث: يقوم مقام الصفة التصغير؛ فنحو: "رجيل" يقال فيه: رجيلون.
الرابع: لم يشترط الكوفيون الشرط الأخير، مستدلين بقوله "من البسيط":
23- مِنَّا الْذِي هُو مَا إن طَرَّ شاربُهُ ... والْعَانسونَ وَمِنَّا الْمُرْدُ والشيبُ
__________
= عياش الكلبي في خزانة الأدب 1/ 178؛ والدرر 1/ 132؛ وشرح شواهد الشافية ص143؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 8/ 18؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 171؛ وشرح المفصل 5/ 60؛ وهمع الهوامع 1/ 45.
اللغة: تميم: قبيلة. الحلائل: ج الحليل، وهو الزوج.
الإعراب: فما: "الفاء": بحسب ما قبلها، و"ما": نافية. وجدت: فعل ماض مبني على الفتح و"التاء": للتأنيث. نساء: فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف. بني: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. تميم: مضاف إليه مجرور بالكسرة. حلائل: مفعول به منصوب بالفتحة. أسودين: نعت "حلائل" منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم. وأحمرين: "الواو": حرف عطف، "أحمرين": معطوف على "أسودين" منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
وجملة "ما وجدت ... ": بحسب ما قبلها.
الشاهد: قوله: "أسودين وأحمرين" حيث جمعهما جمع مذكر سالم مع كون مؤنثهما على وزن "فعلاء" إذ يجب أن يقال: "سود" و"حمر". وهذا شاذ عند جمهرة النحاة.
23- التخريج: البيت لأبي قيس بن رفاعة في إصلاح المنطق ص341؛ ولسان العرب 6/ 149 "عنس"؛ ولأبي قيس بن رفاعة، أو لأبي قيس بن الأسلت في الدرر 1/ 131؛ وشرح شواهد المغني ص716؛ والمقاصد النحوية 1/ 167؛ وبلا نسبة في الأزهية ص97؛ وأمالي القالي 2/ 67؛ وسر صناعة الإعراب ص683؛ وهمع الهوامع 1/ 45.
اللغة: طر: طلع أو نبت. عانس: الآنسة المقيمة في أهلها على غير زواج. الأمرد: حان وقت ظهور شعر لحيته ولم يظهر. أشيب: صاحب الشعر الأبيض.
المعنى: إنا قوم شجعان، فينا من لم تنبت لحيته، والكهل، والرجل الذي لم يتزوج، وكلنا سواء في الشجاعة والإقدام. =

الصفحة 60