كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وقوله "من الوافر":
28- "وماذا تبتغي الشعراء مني" ... وَقَد جَاوَزْتُ حَدَّ الأرْبعين
__________
= الأسماء الستة مرفوع محلا، وهو مضاف. "طلال": مضاف إليه مجرور بالكسرة "لا": حرف نفي "يزالون": فعل مضارع ناقص، و"الواو": ضمير متصل مبني في محل رفع اسم "لا يزالون". "ضاربين": خبر "لا يزالون" منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مضاف. "القباب": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة: "رب حي ... لا يزالون ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "لا يزالون ... " في محل رفع خبر المبتدأ "حي".
الشاهد: قوله: "ضاربين القباب" حيث نصب "ضاربين" بالفتحة الظاهرة على النون، وجعل هذه النون كالنون التي من أصل الكلمة وقبلها ياء في نحو "مجانين". ولو لم يعاملها هذه المعاملة لكان عليه أن يقول: "ضاربي القباب" لأن نون جمع المذكر السالم تحذف عند الإضافة. وخرج على أن الأصل: "ضاربين ضاربي القباب" فحذف "ضاربي" لدلالة "ضاربين" عليه. وخرج بوجه آخر "الدرر 1/ 137".
28- التخريج: البيت لسحيم بن وثيل في إصلاح المنطق ص156؛ وتخليص الشواهد ص74؛ وتذكرة النحاة ص480؛ وخزانة الأدب 8/ 61، 62، 65، 67، 68؛ وحماسة البحتري ص13؛ والدرر 1/ 140؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 627؛ وشرح التصريح 1/ 77؛ وشرح ابن عقيل ص41؛ وشرح المفصل 5/ 11؛ ولسان العرب 3/ 513 "نجذ"، 8/ 99 "ربع"، 14/ 255 "دري"؛ والمقاصد النحوية 1/ 191؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 248؛ وجواهر الأدب ص155؛ والمقتضب 3/ 332؛ وهمع الهوامع 1/ 49.
المعنى: يقول: ماذا يريد الشعراء مني، وكيف يمنون أنفسهم في خديعتي وقد بلغت سن الأربعين، وهي سن الحنكة والتجربة والاختبار؟
الإعراب: "وماذا": الواو بحسب ما قبلها، "ماذا": اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لـ"تبتغي". أو "ما": اسم استفهام في محل رفع مبتدأ أو خبر مبتدأ مقدم، و"ذا": اسم موصول في محل رفع خبر المبتدأ "ما" أو مبتدأ مؤخر. "تبتغي": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل. "الشعراء": فاعل مرفوع بالضمة، وتكون جملة "تبتغي" صلة الموصول تقديرها: "ما الذي تبتغيه الشعراء مني". "مني": جار ومجرور متعلقان بـ"تبتغي". "وقد": الواو: خالية، و"قد": حرف تحقيق. "جاوزت": فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير في محل رفع فاعل. "حد": مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف. "الأربعين": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة "ماذا": الاسمية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "تبتغي الشعراء" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، أو ابتدائية لا محل لها من الإعراب إذا أعربنا "ماذا" مفعول به. وجملة "وقد جاوزت" الفعلية في محل نصب حال.
الشاهد: قوله: "الأربعين" حيث أعرب بالحركات، فجر بالكسرة، ولم يعامل جمع المذكر السالم الذي هو الأكثر شيوعا. وقيل: إن كسرة النون، هنا، لغة من لغات العرب، وقيل: كسرت النون على ما هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين.

الصفحة 65