تنبيه: من العرب من يسكن الياء في النصب أيضا، قال الشاعر "من الطويل":
39- ولوْ أَنَّ واشٍ بِاليَمَامَةِ دَارُهُ ... وَدَارِي بأعْلَى حَضْرَمَوْتَ اهْتَدَى لِيَا
قال أبو العباس المبرد: وهو من أحسن ضرورات الشعر؛ لأنه حمل حالة النصب على حالتي الرفع والجر.
"إعراب المعتل من الأفعال":
49- وأي فعل آخر منه ألف ... أو واو أو ياء فمعتلا عرف
__________
39- التخريج: البيت للمجنون في ديوانه ص233؛ وخزانة الأدب 10/ 484؛ وشرح شواهد الشافية ص71, 405، وشرح شواهد المغني 2/ 698؛ وبلا نسبة في بغية الوعاة 1/ 289؛ والدر 1/ 166؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 177، 3/ 183؛ وشرح المفصل 6/ 51؛ وهمع الهوامع 1/ 53.
المعنى: لحظي السيئ فإن كل وشاة العرب يتقصدون الإيقاع بيني وبين ليلى، ولا أدري لماذا؟
الإعراب: ولو أن واش: "الواو": سحب ما قبلها، و"لو": حرف امتناع لامتناع، و"أن": حرف مشبه بالفعل، و"واش" اسمها منصوب بالفتحة المقدرة للثقل على الياء المحذوفة شذوذا لعلة تنوين المنقوص. باليمامة: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف. داره: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وداري: "الواو": حالية، و"داري": مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء لاشتغال المحل بالحركة المناسبة و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة، و"دار": مضاف. بأعلى: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف، و"أعلى": مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف لأنه على وزن أفعل. حضرموت: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه مركب مزجي ممنوع من الصرف. اهتدى: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر و"الفاعل": ضمير مستتر جوازا تقديره هو. ليا: جار ومجرور متعلقان بالفعل اهتدى، و"الألف": للإطلاق.
وجملة "لو أن واش اهتدى": ابتدائية لا محل لها. وجملة "باليمامة داره": في محل نصب صفة لاسم "إن" والخبر محذوف والتقدير: "قصدني". وجملة "داري بأعلى حضرموت" حالية محلها النصب. وجملة "اهتدى ليا": جواب شرط غير جازم لا محل لها. والمصدر المؤول من "أن واش ... " في محل رفع فاعل لفعل محذوف بعد لو وجملته فعل الشرط لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "لو أن واش" فقد نون اسمها بالكسر والصواب التنوين فتحا والتقدير "لو أن واشيا".