كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

وَالْحَجِّ «1» وَذَكَرَ الشُّهُورَ، فَقَالَ: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ: 9- 36) فَدَلَّ: عَلَى أَنَّ الشُّهُورَ لِلْأَهِلَّةِ-: إذْ جَعَلَهَا الْمَوَاقِيتَ.- لَا مَا ذَهَبَتْ إلَيْهِ الْأَعَاجِمُ: مِنْ الْعَدَدِ بِغَيْرِ الْأَهِلَّةِ.»
«ثُمَّ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ذَلِكَ، عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) وَبَيَّنَ: أَنَّ الشَّهْرَ: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَعْنِي: أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ. وَذَلِكَ: أَنَّهُمْ قَدْ يَكُونُونَ يَعْلَمُونَ: أَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ ثَلَاثِينَ فَأَعْلَمَهُمْ: أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ «2» وَأَعْلَمَهُمْ: أَنَّ ذَلِكَ لِلْأَهِلَّةِ «3» .» .
(أَخْبَرَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا الْعَبَّاس، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى) فِي فَرْضِ الصَّوْمِ: (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) إلَى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ: فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً، أَوْ عَلى سَفَرٍ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ: 2- 185) » «فَبَيَّنَ «4» - فِي الْآيَةِ-: أَنَّهُ فَرَضَ الصِّيَامَ عَلَيْهِمْ عِدَّةً «5» ، وَجَعَلَ «6» لَهُمْ: أَنْ يُفْطِرُوا فِيهَا: مرضِي ومسافرين ويخصوا حَتَّى يُكْمِلُوا الْعِدَّةَ.
__________
(1) انْظُر اخْتِلَاف الحَدِيث (ص 303) ، وَانْظُر سَبَب خلق الْأَهِلّة، فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج 2 ص 107- 108) .
(2) انْظُر الرسَالَة (ص 27- 28) .
(3) انْظُر اخْتِلَاف الحَدِيث (ص 302- 303) .
(4) فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص 76) : «فَكَانَ بَينا» .
(5) كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث، وَهُوَ الملائم لما بعد. وفى الأَصْل: «عددا.
(6) فى اخْتِلَاف الحَدِيث «فَجعل» .

الصفحة 106