كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

وَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمْ الْيُسْرَ.»
«وَكَانَ قَوْلُ «1» اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً، أَوْ عَلى سَفَرٍ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:» « (أَحَدُهُمَا) : أَنْ لَا يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ «2» صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ: مَرْضَى وَلَا مُسَافِرِينَ وَيَجْعَلَ عَلَيْهِمْ عَدَدًا- إذَا مَضَى السَّفَرُ وَالْمَرَضُ-: مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.»
« (وَيَحْتَمِلُ «3» ) : أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ: عَلَى الرُّخْصَةِ إنْ شَاءُوا لِئَلَّا يُحْرَجُوا إنْ فَعَلُوا.» .
«وَكَانَ فَرْضُ الصَّوْمِ، وَالْأَمْرُ بِالْفِطْرِ فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ-: فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا: أَنَّ كُلَّ آيَةٍ إنَّمَا أُنْزِلَتْ مُتَتَابِعَةً، لَا مُفَرَّقَةً «4» . وَقَدْ تَنْزِلُ الْآيَتَانِ فِي السُّورَةِ مُفَرَّقَتَيْنِ «5» فَأَمَّا آيَةٌ: فَلَا لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهَا كَلَامٌ وَاحِدٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ، [يَسْتَأْنِفُ بَعْدَهُ غَيْرُهُ] «6» » .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: «لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: مَعْنَى «7» قطع الْكَلَام.» .
__________
(1) كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص 77) ، وفى الأَصْل: «فى قَول» ، وَزِيَادَة «فى» من النساخ.
(2) كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث، وَعبارَة الأَصْل: «لَهُم» ، وهى محرفة.
(3) كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث، وَعبارَة الأَصْل: «يحْتَمل» . وَهَذَا بَيَان للمعنى الثَّانِي. [.....]
(4) فى اخْتِلَاف الحَدِيث: «مُتَفَرِّقَة» .
(5) فى اخْتِلَاف الحَدِيث: «مفترقتين» .
(6) الزِّيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث، للايضاح.
(7) كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث، وبالأصل: «بِمَعْنى» .

الصفحة 107