كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
«فَإذْ «1» صَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ-: وَفَرْضُ شَهْرِ رَمَضَانَ إنَّمَا أُنْزِلَ فِي الْآيَةِ.-: عِلْمنَا «2» أَنَّ الْآيَةَ بِفِطْرِ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ رُخْصَةٌ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «فَمَنْ أَفْطَرَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ- مِنْ عُذْرٍ «3» -:
قَضَاهُنَّ مُتَفَرِّقَاتٍ، أَوْ مُجْتَمَعَاتٍ «4» . وَذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) قَالَ: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) وَلَمْ يَذْكُرْهُنَّ مُتَتَابِعَاتٍ «5» .» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ: 2- 184) فَقِيلَ: (يُطِيقُونَهُ «6» ) : كَانُوا يُطِيقُونَهُ ثُمَّ عَجَزُوا «7» فَعَلَيْهِمْ- فِي كُلِّ يَوْمٍ-: طَعَامُ مِسْكِينٍ «8» .» .
__________
(1) فى اخْتِلَاف الحَدِيث: «فَإِذا» .
(2) عبارَة اخْتِلَاف الحَدِيث: «أَلَيْسَ قد علمنَا» وهى وَارِدَة فى مقَام مناقشة بَين الشَّافِعِي وَغَيره.
(3) عِبَارَته فى الْأُم (ج 2 ص 88) : «من عذر: مرض أَو سفر قضاهن فى أَي وَقت مَا شَاءَ: فى ذى الْحجَّة أَو غَيرهَا، وَبَينه وَبَين أَن يأتى عَلَيْهِ رَمَضَان آخر.- متفرقات» إِلَخ. وَانْظُر- فى مسئلة الْقَضَاء قبل رَمَضَان التَّالِي- السّنَن الْكُبْرَى (ج 4 ص 252) .
(4) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 4 ص 258- 260) .
(5) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك فى الْأُم: فَإِنَّهُ مُفِيد.
(6) أَي تَأْوِيل مَعْنَاهُ وَهُوَ يتلخص فى أَنه مجَاز مُرْسل بِاعْتِبَار مَا كَانَ.
(7) انْظُر مَا نَقله الْمُزنِيّ- فى الْمُخْتَصر الصَّغِير (ج 2 ص 22- 23) - عَن ابْن عَبَّاس وَالشَّافِعِيّ: مِمَّا يتَعَلَّق بِهَذَا فَإِنَّهُ مُهِمّ. وَانْظُر كَذَلِك: السّنَن الْكُبْرَى (ج 4 ص 200 و230 و270- 272) وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج 2 ص 77- 82) .
(8) انْظُر فى الْأُم (ج 2 ص 89) كَلَام الشَّافِعِي فى الْفرق بَين فرض الصَّلَاة وَفرض الصَّوْم: من حَيْثُ السُّقُوط وَعَدَمه، فَهُوَ الْغَايَة فى الْجَوْدَة.
الصفحة 108