كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
فِي كِتَابِ الصِّيَامِ «1» (وَذَلِكَ: بِالْإِجَازَةِ.) قَالَ: «وَالْحَالُ (الَّتِي يَتْرُكُ بِهَا الْكَبِيرُ الصَّوْمَ) : أَنْ يُجْهِدَهُ الْجَهْدَ غَيْرَ «2» الْمُحْتَمَلِ. وَكَذَلِكَ: الْمَرِيضُ وَالْحَامِلُ:
[إنْ «3» زَادَ مَرَضُ الْمَرِيضِ زِيَادَةً بَيِّنَةً: أَفْطَرَ وَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً مُحْتَمَلَةً: لَمْ يُفْطِرْ «4» . وَالْحَامِلُ] إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا: [أَفْطَرَتْ] «5» . وَكَذَلِكَ الْمُرْضِعُ:
إذَا أَضَرَّ بِلَبَنِهَا الْإِضْرَارَ الْبَيِّنَ.» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ «6» .
وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ ( [رِوَايَةُ] الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ) : «سَمِعْتُ مِنْ أَصْحَابِنَا، مَنْ نَقَلُوا «7» - إذَا سُئِلَ [عَنْ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى] «8» : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) .-: فَكَأَنَّهُ «9» يَتَأَوَّلُ: إذَا لَمْ يُطِقْ الصَّوْمَ: الْفِدْيَةُ» .
__________
(1) أَي: الْكتاب الصغيرى، وَهُوَ فى الْجُزْء الثَّانِي من الْأُم (ص 80- 89) ، وَمِمَّا يؤسف لَهُ: أَن الْكتاب الْكَبِير لم يعثر عَلَيْهِ.
(2) كَذَا بِالْأُمِّ (ج 2 ص 89) وفى الأَصْل: «عَن» ، وَهُوَ محرف. [.....]
(3) فى الْأُم: و «إِن» ، وَلَعَلَّ الْوَاو زَائِدَة من النَّاسِخ، فَلْيتَأَمَّل. وَمَا بَين المربعات هُنَا زِيَادَة عَن الْأُم.
(4) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 4 ص 242- 243) وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج 2 ص 87) .
(5) انْظُر فى الْأُم (ج 7 ص 233) : الْخلاف فى أَن على الْحَامِل الْمُفطر الْقَضَاء أم لَا، ومناقشة الشَّافِعِي لمن أوجبه كَالْإِمَامِ مَالك. فهى مناقشة قَوِيَّة مفيدة.
(6) اُنْظُرْهُ فى الْأُم (ج 2 ص 89) .
(7) أَي: من نقلوا عَن بعض أهل الْعلم بِالْقُرْآنِ القَوْل الْآتِي بعد.
(8) الزِّيَادَة للايضاح.
(9) فى الأَصْل: «فَكَانَ» والتصحيح عَن الْأُم. وَقد ورد هَذَا القَوْل فِيهَا مُسْندًا للشافعى (رضى الله عَنهُ) وَلَا ذكر للاية الْكَرِيمَة قبله. وَهُوَ مروى بِالْمَعْنَى عَن ابْن عَبَّاس كَمَا فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج 2 ص 80) .
الصفحة 109