كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(الْعالَمِينَ: 3- 97) . قَالَ عِكْرِمَةُ: وَمَنْ كَفَرَ-: مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ «1» .-: فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ.» .
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ عِكْرِمَةُ، بِمَا قَالَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) -:
لِأَنَّ هَذَا كُفْرٌ بِفَرْضِ الْحَجِّ: وَقَدْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَالْكُفْرُ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ:
كُفْرٌ.» .
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ «2» جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ- فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَمَنْ كَفَرَ) .- قَالَ: هُوَ «3» فِيمَا: إنْ حَجَّ لَمْ يَرَهُ بِرًّا، وَإِنْ جَلَسَ لَمْ يَرَهُ إثْمًا «4» .»
«كَانَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، يَذْهَبُ: إلَى أَنَّهُ كُفْرٌ بِفَرْضِ الْحَجِّ. قَالَ «5» :
وَمَنْ كَفَرَ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ-: كَانَ كَافِرًا.»
«وَهَذَا (إنْ شَاءَ اللَّهُ) : كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَمَا قَالَ عِكْرِمَةُ فِيهِ: أَوْضَحُ وَإِنْ كَانَ هَذَا وَاضِحًا.» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ)
__________
(1) فى الأَصْل: «الْملك» وَهُوَ تَحْرِيف ظَاهر، والتصحيح عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(2) فى السّنَن الْكُبْرَى: «عَن سُفْيَان عَن ابْن أَبى نجيح» .
(3) فى الْأُم: «هُوَ مَا إِلَخ» ، وفى السّنَن الْكُبْرَى: «من إِن حج.. وَمن تَركه..» .
(4) أخرجه فى السّنَن الْكُبْرَى أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ: «من كفر بِالْحَجِّ: فَلم يرجحه برا، وَلَا تَركه إِثْمًا» .
(5) فى الْأُم: «قَالَ الشَّافِعِي» ، وَالظَّاهِر أَن الْقَائِل سعيد. فَلْيتَأَمَّل.

الصفحة 112