كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

مَا أُمِرُوا: أَنْ «1» يَنْتَهُوا إلَيْهِ، لَا يُجَاوِزُونَهُ. لِأَنَّهُمْ لَمْ يُعْطُوا أَنْفُسَهُمْ شَيْئًا، إنَّمَا هُوَ: عَطَاءُ اللَّهِ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) . فَنَسْأَلُ اللَّهَ: عَطَاءً: مُؤَدِّيًا لَحَقّه، مُوجِبًا لِمَزِيدِهِ.» .
وَكُلُّ هَذَا: فِيمَا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ الشَّافِعِيِّ.
وَلَهُ- فِي هَذَا الْجِنْسِ- كَلَامٌ كَثِيرٌ: يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ اعْتِقَادِهِ فِي التَّعَرِّي «2» مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ، [إلَّا بِتَوْفِيقِهِ «3» ] . وَتَوْفِيقُهُ: نِعْمَتُهُ الْحَادِثَةُ: الَّتِي بِهَا يُؤَدَّى شُكْرُ نِعْمَتِهِ الْمَاضِيَةِ وَعَطَاؤُهُ: الَّذِي بِهِ يُؤَدَّى حَقُّهُ وَهُدَاهُ: الَّذِي بِهِ لَا يَضِلُّ مَنْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ.
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنا الرّبيع، نَا الشَّافِعِيُّ- فِي قَوْله تَعَالَى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ: 2- 197) . قَالَ «4» : «أَشْهُرُ الْحَجِّ «5» : شَوَّالٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ «6» . وَلَا يُفْرَضُ الْحَجُّ [إلَّا «7» ] فِي
__________
(1) فى الأَصْل: «وينتهوا» وَهُوَ خطأ.
(2) فى الأَصْل: «التقرى» وَهُوَ تَحْرِيف من النَّاسِخ.
(3) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا.
(4) انْظُر مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 46- 47) ، وَالشَّرْح الْكَبِير وَالْمَجْمُوع (ج 7 ص 74 و140- 142) .
(5) انْظُر فى الْمَجْمُوع (ج 7 ص 145- 146) مَذَاهِب الْعلمَاء فى أشهر الْحَج.
(6) أخرجه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 4 ص 342) عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن الزبير، بِلَفْظ: «وَعشر من ذى الْحجَّة» .
(7) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا.

الصفحة 114