كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(وَأَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، نَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ:
«وَلَا يَجِبُ دَمُ الْمُتْعَةِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ، حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ «1» : لِأَنَّ اللَّهَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) يَقُولُ: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ: 2- 196) . وَكَانَ بَيِّنًا- فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ-: أَنَّ التَّمَتُّعَ هُوَ:
التَّمَتُّعُ بِالْإِهْلَالِ مِنْ الْعُمْرَةِ «2» إلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَأَنَّهُ إذَا دَخَلَ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ: فَقَدْ أَكْمَلَ التَّمَتُّعَ «3» ، وَمَضَى التَّمَتُّعُ وَإِذَا مَضَى بِكَمَالِهِ:
فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ دَمُهُ. وَهُوَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ «4» .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَحْنُ نَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ-: مِنْ الْهَدْيِ.-: شَاةٌ (وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) «5» . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: فِيمَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِذَا لَمْ يَصُمْ: صَامَ بَعْدَ مِنَى: بِمَكَّةَ أَوْ فِي سَفَرِهِ وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ ذَلِكَ.»
«وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَسَبْعَةً فِي الْمَرْجِعِ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ «6» .» .
__________
(1) قَالَ سعيد بن الْمسيب (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى ج 4 ص 356) : «كَانَ أَصْحَاب النَّبِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يتمتعون فى أشهر الْحَج فَإِذا لم يحجوا عَامهمْ ذَلِك: لم يهدوا شَيْئا،» .
(2) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالْمرَاد: الِانْتِقَال من الإهلال بِالْعُمْرَةِ إِلَى الإهلال بِالْحَجِّ. إِذْ أصل الإهلال بِالْعُمْرَةِ مُتَحَقق من قبل.
(3) انْظُر مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 56- 57) .
(4) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 24) .
(5) وَعَطَاء وَالْحسن وَابْن جُبَير وَالنَّخَعِيّ كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 24) .
(6) انْظُر- فى هَذَا الْمقَام- السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 24- 26) ومختصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 58- 59) وَالْمَجْمُوع (ج 7 ص 187- 189) .

الصفحة 116