كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
(أَنَا) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ: «أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ طَاوُوسٍ «1» - فِيمَا أَحْسَبُ «2» - أَنَّهُ قَالَ: الْحِجْرُ «3» مِنْ الْبَيْتِ «4» . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ: 22- 29) وَقَدْ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ «5» .» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ- فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ-: «سَمِعْتُ عَدَدًا- مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: مِنْ قُرَيْشٍ.- يَذْكُرُونَ: أَنَّهُ تُرِكَ مِنْ الْكَعْبَةِ فِي الْحِجْرِ، نَحْوٌ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ «6» .» .
وَقَالَ- فِي قَوْلِهِ: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ:)
__________
(1) فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 90) : «عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس» .
(2) فى الأَصْل: «أحسن» وَهُوَ تَحْرِيف من النَّاسِخ.
(3) انْظُر الْمَجْمُوع (ج 8 ص 22- 26) : فَفِيهِ فَوَائِد جمة.
(4) قَالَ بعد ذَلِك- كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى-: «لِأَن رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) طَاف بِالْبَيْتِ من وَرَائه قَالَ الله تَعَالَى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) .» وَقَالَ أَيْضا (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى ج 5 ص 156) : «من طَاف بِالْبَيْتِ فليطف وَرَاء الْحجر» . [.....]
(5) انْظُر فى الْأُم (ج 2 ص 150- 151) كَلَام الشَّافِعِي الْمُتَعَلّق بذلك: فَإِنَّهُ جيد مُفِيد.
(6) قَالَ رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لعَائِشَة: «إِن قَوْمك- حِين بَنو الْبَيْت- قصرت بهم النَّفَقَة، فتركوا بعض الْبَيْت فى الْحجر. فاذهبى فصلى فى الْحجر رَكْعَتَيْنِ» انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 158) وَانْظُر فِيهَا (ج 5 ص 89) مَا روى عَن يزِيد بن رُومَان، وَانْظُر الْأُم (ج 2 ص 151) .
الصفحة 117