كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
دَوَابِّ «1» الصَّيْدِ، شَيْئًا: جَزَاهُ بِمِثْلِهِ: مِنْ النَّعَمِ. لِأَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) يَقُولُ:
(فَجَزاءٌ: مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ: 5- 95) وَالْمِثْلُ لَا يَكُونُ إلَّا لِدَوَابِّ «2» الصَّيْدِ «3» .»
«فَأَمَّا الطَّائِرُ: فَلَا مِثْلَ لَهُ وَمِثْلُهُ: قِيمَتُهُ «4» . إلَّا أَنَّا نَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ-: اتِّبَاعًا «5» لِلْآثَارِ «6» -: شَاةٌ «7» .» .
(أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ:
قَالَ الشَّافِعِيُّ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً: (فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) .-: «وَالْمِثْلُ وَاحِدٌ لَا: أَمْثَالٌ. فَكَيْفَ زَعَمْتَ: أَنَّ عَشَرَةً لَوْ قُتِلُوا صَيْدًا: جَزَوْهُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالٍ «8» .؟!» .
__________
(1) فى الأَصْل: «ذَوَات» وَهُوَ خطأ وتحريف من النَّاسِخ والتصحيح عَن الْأُم (ج 7 ص 221) .
(2) فى الأَصْل: «لذوات» وَهُوَ تَحْرِيف أَيْضا قَالَ الشَّافِعِي فى الْأُم (ج 2 ص 165- 166) : «والمثل لدواب الصَّيْد لِأَن النعم دَوَاب رواتع فى الأَرْض» إِلَخ فَرَاجعه وَانْظُر كَلَامه فى الْفرق بَين الدَّوَابّ وَالطير: فَهُوَ جيد.
(3) قَالَ الشَّافِعِي: «والمثل: مثل صفة مَا قتل.» انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 185- 187) .
(4) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 206- 207) ، وَانْظُر الْأُم (ج 2 ص 166) فى الِاسْتِدْلَال على أَن الطَّائِر يفدى وَلَا مثل لَهُ من النعم.
(5) أَي: لَا قِيَاسا. [.....]
(6) الَّتِي ذكرهَا عَن عمر وَعُثْمَان وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَعَاصِم ابْن عمر وَعَطَاء وَابْن الْمسيب انْظُر الْأُم (ج 2 ص 166) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 205- 206) وَانْظُر مَا نَقله فى الْجَوْهَر النقي. عَن صَاحب الاستذكار: من فرق الشَّافِعِي بَين حمام مَكَّة وَغَيره ثمَّ انْظُر الْمَجْمُوع (ج 7 ص 431) .
(7) انْظُر فى ذَلِك وفى الْفرق بَين الْحمام وَغَيره، مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَالأُم (ج 2 ص 113 و166- 167 و176) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 156) .
(8) كَذَا بِالْأُمِّ (ج 7 ص 19) وَقَالَ فى الْأُم (ج 2 ص 175) : «وَإِذا أصَاب المحرمان- أَو الْجَمَاعَة صيدا: فَعَلَيْهِم كلهم جَزَاء وَاحِد» وَنقل مثل ذَلِك عَن عَمْرو عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن عمر وَعَطَاء ثمَّ قَالَ (ص 175- 176) : «وَهَذَا مُوَافق لكتاب الله عز وَجل:
لِأَن الله تبَارك وَتَعَالَى يَقُول: (فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) ، وَهَذَا: مثل. وَمن قَالَ:
عَلَيْهِ مثلان، فقد خَالف الْقُرْآن» .
الصفحة 121