كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

وَجَرَى فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ-: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمِثْلِ وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ «1» .-:
أَن الْكَفَّارَة: موقتة وَالْمِثْلُ: غَيْرُ مُوَقَّتٍ فَهُوَ- بِالدِّيَةِ وَالْقِيمَةِ- أَشْبَهُ.
وَاحْتَجَّ- فِي إِيجَاب الْمثل فى جَزَاءِ دَوَابِّ «2» الصَّيْدِ، دُونَ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ-:
بِظَاهِرِ الْآيَةِ [فَقَالَ] «3» :
«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) «4» وَ [قَدْ] «5» حَكَمَ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعُثْمَانُ [وَعَلِيٌّ «6» ] وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُمْ «7» (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) - فِي بُلْدَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَزْمَانٍ شَتَّى-: بِالْمِثْلِ مِنْ النَّعَمِ» فَحَكَمَ حَاكِمُهُمْ فِي النَّعَامَةِ: بِبَدَنَةٍ «8» وَالنَّعَامَةُ لَا
__________
(1) رَاجع بتأمل ودقة، كَلَامه فى الْأُم (ج 2 ص 158- 161 وَج 7 ص 19- 20) .
(2) فى الأَصْل ذَوَات والتصحيح عَن الْأُم.
(3) زِيَادَة مفيدة.
(4) قَالَ بعد ذَلِك، فى مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 107- 108) : «وَالنعَم: الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم، وَمَا أكل من الصَّيْد، صنفان: دَوَاب وطائر. فَمَا أصَاب الْمحرم: من الدَّوَابّ، نظر إِلَى أقرب الْأَشْيَاء من الْمَقْتُول، شبها بِالنعَم، ففدى بِهِ» .
(5) الزِّيَادَة عَن الْمُخْتَصر.
(6) الزِّيَادَة عَن الْمُخْتَصر.
(7) كزيد بن ثَابت، وَابْن مَسْعُود، وَمُعَاوِيَة، وَابْن الْمسيب، وَهِشَام بن عُرْوَة.
انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 182) .
(8) قَالَ الشَّافِعِي- بعد أَن روى ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَكثير من الصَّحَابَة، من طَرِيق عَطاء الخرسانى-: «هَذَا غير ثَابت عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ، وَهُوَ قَول الْأَكْثَر: مِمَّن لقِيت. فبقولهم: إِن فى النعامة بَدَنَة، وبالقياس- قُلْنَا: فى النعامة بَدَنَة. لَا بِهَذَا» . اهـ أَي: لِأَن الرِّوَايَة عَنْهُم ضَعِيفَة ومرسلة، إِذْ عَطاء قد تكلم فِيهِ أهل الحَدِيث، وَلم يثبت سَمَاعه عَن ابْن عَبَّاس. انْظُر الْأُم (ج 2 ص 262) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 182) ثمَّ الْمَجْمُوع (ج 7 ص 425- 427) .

الصفحة 122