كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ: 5- 94) وَقَوْلُهُ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً: 5- 96) .؟!
فَدَلَّ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) : عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِي الْإِحْرَامِ-: [مِنْ «1» ] صَيْدِ الْبَرِّ.- مَا كَانَ حَلَالًا لَهُمْ- قَبْلَ الْإِحْرَامِ-: [أَنْ «2» ] يَأْكُلُوهُ «3» .» .
زَادَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «4» : «لِأَنَّهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لَا يُشْبِهُ: أَنْ يَكُونَ حَرَّمَ فِي الْإِحْرَامِ «5» خَاصَّةً، إلَّا مَا كَانَ مُبَاحا قبله «6» . فأماما كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى الْحَلَالِ:
فَالتَّحْرِيمُ الْأَوَّلُ كَافٍ مِنْهُ «7» .» .
قَالَ: وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا مَعْنَاهُ: مَا أَمَرَ «8» رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْغُرَابِ، وَالْحِدَأَةِ، وَالْفَأْرَةِ-: فِي الْحِلِّ
__________
(1) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا.
(2) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا.
(3) انْظُر الْمَجْمُوع (ج 7 ص 314) . [.....]
(4) قَالَ فى الْأُم (ج 2 ص 155) : «فَلَمَّا أثبت الله (عز وَجل) إحلال صيد الْبَحْر، وَحرم صيد الْبر مَا كَانُوا حرما-: دلّ على أَن الصَّيْد الَّذِي حرم عَلَيْهِم مَا كَانُوا حرما) : مَا كَانَ أكله حَلَالا لَهُم قبل الْإِحْرَام، لِأَنَّهُ» إِلَخ.
(5) كَذَا بِالْأَصْلِ ومختصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 116، وفى الْأُم: «بِالْإِحْرَامِ» ، وَلَا خلاف فى الْمَعْنى.
(6) فى الأَصْل: «قَتله» ، والتصحيح عَن مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَالأُم (ج 2 ص 116 و155) .
(7) قَالَ فى الْأُم- بعد ذَلِك-: «وَسنة رَسُول الله تدل على معنى مَا قلت، وَإِن كَانَ بَينا فى الْآيَة، وَالله أعلم» .
(8) انْظُر الْأُم (ج 2 ص 155) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 209- 210)

الصفحة 126