كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

وَاحْتَجَّ [فِي الصَّوْمِ «1» ]- فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (إجَازَةً) ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاس، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ الشَّافِعِيِّ- فَقَالَ: «أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُتَمَتِّعِ:
أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ «2» ثَلَاثَةَ «3» أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ. وَلَمْ يَكُنْ فِي الصَّوْمِ: مَنْفَعَةٌ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَكَانَ عَلَى بَدَنِ الرَّجُلِ. فَكَانَ «4» عَمَلًا بِغَيْرِ وَقْتٍ: فَيَعْمَلُهُ حَيْثُ شَاءَ.» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «الْإِحْصَارُ الَّذِي ذَكَرَ [هـ «5» ] اللَّهُ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) فِي الْقُرْآنِ «6» .- فَقَالَ:
(فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ: 2- 196) .- نَزَلَ «7» يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ «8» وَأُحْصِرَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) [بِعَدُوٍّ «9» ] .»
فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، مَرَضٌ حَابِسٌ-: فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي مَعْنَى الْآيَةِ «10» . لِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحَائِلِ مِنْ الْعَدُوِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ «11» » .
__________
(1) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 2 ص 160) .
(2) فى الْأُم: «من صَوْمه» ، وَلَعَلَّ مَا فى الأَصْل هُوَ الْأَظْهر.
(3) فى الْأُم: «ثَلَاث فى الْحَج» .
(4) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «وَكَانَ» .
(5) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 2 ص 184- 185) .
(6) قَوْله: «فى الْقُرْآن» ، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
(7) فى الام: «نزلت» ، وَلَعَلَّ مَا فى الأَصْل هُوَ الْمَقْصُود الْمُنَاسب. فَلْيتَأَمَّل.
(8) انْظُر الام (ج 2 ص 135 و139) .
(9) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 2 ص 184- 185) .
(10) رَاجع- فى ذَلِك وفى الْفرق بَين الْمحصر بالعدو والمحصر بِالْمرضِ- مُخْتَصر الْمُزنِيّ والام (ج 2 ص 119- 120 و136 و139 و142 و185) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 214) .
(11) قَوْله: فَمن حَال» إِلَى هُنَا، مروى عَن الشَّافِعِي، فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 219) . فانظرها وَانْظُر مَا ذكره صَاحب الْجَوْهَر النقي.

الصفحة 130