كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ «1» » وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ، مَعْنَاهُ «2» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فِي الْحِلِّ وَقَدْ قِيلَ: نَحَرَ فِي الْحَرَمِ.»
«وَإِنَّمَا «3» ذَهَبْنَا إلَى أَنَّهُ نَحَرَ فِي الْحِلِّ-: وَبَعْضُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحِلِّ، وَبَعْضُهَا فِي الْحَرَمِ «4» .-: لِأَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) يَقُولُ: (وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ: 48- 25) وَالْحَرَمُ: كُلُّهُ مَحِلُّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.»
«فَحَيْثُ مَا أُحْصِرَ [الرَّجُلُ: قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا بِعَدُوٍّ حَائِلٍ: مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَقَدْ أَحْرَمَ «5» ]-: ذَبَحَ شَاةً وَحَلَّ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ «6» - إلَّا «7»
__________
(1) انْظُر الام (ج 2 ص 139 و185) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 219- 220) .
(2) انْظُر مَا روى عَنْهُمَا، فى الام (ج 2 ص 139- 140) . [.....]
(3) قد ورد هَذَا الْكَلَام، فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 217- 218) مَعَ تَقْدِيم وَتَأْخِير. فَلْينْظر.
(4) قَالَ الشَّافِعِي: «وَالْحُدَيْبِيَة مَوضِع من الأَرْض: مِنْهُ مَا هُوَ فى الْحل، وَمِنْه مَا هُوَ فى الْحرم. فَإِنَّمَا نحر الْهدى عندنَا فى الْحل وَفِيه مَسْجِد رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
الَّذِي بُويِعَ فية تَحت الشَّجَرَة فَأنْزل الله تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) .» . انْظُر الْأُم (ج 2 ص 135) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 217- 218) وَانْظُر فِيهَا مَا نَقله عَن الشَّافِعِي بعد ذَلِك، فى قَوْله: (وَلَا تحلقوا رؤوسكم) فَإِنَّهُ مُفِيد.
(5) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 2 ص 185) .
(6) انْظُر الْمَجْمُوع (ج 8 ص 355) .
(7) عبارَة الْمُخْتَصر (ج 2 ص 117) : «إِلَّا أَن يكون وَاجِبا فَيقْضى»
الصفحة 131