كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
(النَّاسُ: 2- 199) .- قَالَ: «كَانَتْ قُرَيْشٌ وَقَبَائِلُ «1» لَا يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ «2» وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ الْحُمْسُ «3» ، لَمْ نُسَبَّ قَطُّ، وَلَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَيْسَ نُفَارِقُ الْحَرَمَ «4» . وَكَانَ سَائِرُ النَّاسِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ. فَأَمَرَهُمْ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنْ يَقِفُوا بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ.» .
قَالَ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ: «الْأَيَّامُ «5» الْمَعْلُومَاتُ: أَيَّامُ الْعَشْرِ كُلِّهَا «6» وَالْمَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ مِنًى «7» فَقَط.» . زَاد «8» فى كِتَابُ الْبُوَيْطِيِّ:
«وَيُظَنُّ [أَنَّهُ «9» ] كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.» .
__________
(1) فى الأَصْل: «قبائل وقباثل» وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ كَمَا هُوَ ظَاهر ويؤكد ذَلِك قَول عَائِشَة (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى ج 5 ص 113) : «كَانَت قُرَيْش وَمن دَان دينهَا يقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ» .
(2) انْظُر حد عَرَفَة، فى الْمَجْمُوع (ج 8 ص 105- 109) ، وتهذيب النَّوَوِيّ:
فَفِيهِ فَوَائِد جمة.
(3) جمع «أحمس» (بِسُكُون الْحَاء وَفتح الْمِيم) وَقد فسره ابْن عَيْنِيَّة (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى ج 5 ص 114) : بِأَنَّهُ الشَّديد فى دينه، زَاد فى الْمُخْتَار: والقتال.
(4) فى رِوَايَة أُخْرَى عَن عَائِشَة: «قَالَت قُرَيْش: نَحن قواطن الْبَيْت، لَا تجَاوز الْحرم.» ، وَقَالَ ابْن عَيْنِيَّة: «وَكَانَت قُرَيْش لَا تجَاوز الْحرم، يَقُولُونَ: نَحن أهل الله لَا نخرج من الْحرم.» ، انْظُر السّنَن الْكُبْرَى.
(5) عِبَارَته فى مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 121) : «وَالْأَيَّام المعلومات: الْعشْر، وَآخِرهَا يَوْم النَّحْر. والمعدودات: ثَلَاثَة أَيَّام بعد النَّحْر» . وَانْظُر مَا قَالَه الْمُزنِيّ بعد ذَلِك:
فَإِنَّهُ مُفِيد جدا.
(6) أخرجه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 228) بِدُونِ ذكر «كلهَا» .
(7) فى السّنَن الْكُبْرَى: «أَيَّام التَّشْرِيق» .
(8) الظَّاهِر أَن هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ، لَا من كَلَام يُونُس. [.....]
(9) لَعَلَّ هَذِه الزِّيَادَة متعينة، فَلْيتَأَمَّل.
الصفحة 134