كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
قَالَ: وَكَانَ. «1» بَيِّنًا- فِي الْآيَةِ- الْأَمْرُ بِالْكِتَابِ «2» : فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَذَكَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) الرَّهْنَ: إذَا كَانُوا مُسَافِرِينَ، فَلَمْ»
يَجِدُوا كَاتِبًا.»
«وَكَانَ «4» مَعْقُولًا «5» ، (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فِيهَا: أَنَّهُمْ «6» أُمِرُوا بِالْكِتَابِ وَالرَّهْنِ: احْتِيَاطًا لِمَالِكِ الْحَقِّ: بِالْوَثِيقَةِ وَالْمَمْلُوكِ عَلَيْهِ: بِأَنْ لَا يَنْسَى وَيَذْكُرَ. لَا: أَنَّهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ: أَنْ يَكْتُبُوا، أَوْ يَأْخُذُوا رَهْنًا «7» . لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ «8» ) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ) يَحْتَمِلُ: كُلَّ دَيْنٍ وَيَحْتَمِلُ: السَّلَفَ خَاصَّةً. وَقَدْ ذَهَبَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إلَى أَنَّهُ فِي السَّلَفِ «9» وَقُلْنَا «10» بِهِ فِي كُلِّ دَيْنٍ: قِيَاسًا عَلَيْهِ
__________
(1) فى الْأُم: «فَكَانَ» .
(2) هُوَ مصدر كالكتابة.
(3) فى الْأُم: «وَلم» .
(4) فى الْأُم: «فَكَانَ» . [.....]
(5) انْظُر مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 215) .
(6) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «أَنه» : وَمَا فى الْأُم هُوَ الصَّحِيح أَو الظَّاهِر.
(7) فى الْأُم: «وَلَا أَن يَأْخُذُوا رهنا» وَلَا فرق فى الْمَعْنى. وَانْظُر كَلَامه فى الْأُم (ج 3 ص 77- 78) : فَفِيهِ تَأْكِيد وتوضيح لما هُنَا.
(8) انْظُر مَا قَالَه فى الْأُم، بعد ذَلِك.
(9) رَاجع مَا روى عَنهُ فى ذَلِك، فى الْأُم (ج 3 ص 80- 81) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 18) .
(10) عِبَارَته فى الْأُم (ج 3 ص 81) : «وَإِن كَانَ كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس فى السّلف:
قُلْنَا بِهِ» إِلَخ.
الصفحة 137