كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ «1» .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ، فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ «2» : 4- 6) .»
«قَالَ: فَدَلَّتْ الْآيَةُ: عَلَى أَنَّ الْحَجْرَ ثَابِتٌ عَلَى الْيَتَامَى، حَتَّى يَجْمَعُوا خَصْلَتَيْنِ: الْبُلُوغَ وَالرُّشْدَ.»
«فَالْبُلُوغُ «3» : اسْتِكْمَالُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً [الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ «4» ] . إلَّا أَنْ يَحْتَلِمَ الرَّجُلُ، أَوْ تَحِيضَ الْمَرْأَةُ «5» : قَبْلَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَيَكُونُ ذَلِكَ: الْبُلُوغُ «6» .»
«قَالَ: وَالرُّشْدُ «7» (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ: حَتَّى تَكُونَ الشَّهَادَةُ جَائِزَةً وَإِصْلَاحُ الْمَالِ «8» . [وَإِنَّمَا يُعْرَفُ إصْلَاحُ الْمَالِ «9» ] : بِأَنْ يُخْتَبَرَ الْيَتِيمُ «10» .» .
__________
(1) قَالَ فى الْأُم- بعد ذَلِك-: «وَالسَّلَف جَائِز فى سنة رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، والْآثَار، وَمَا لَا يخْتَلف فِيهِ أهل الْعلم عَلمته» .
(2) فى الْأُم (ج 3 ص 191) زِيَادَة: (وَلَا تَأْكُلُوهَا إسرافا وبدارا أَن يكبروا) .
(3) رَاجع فى هَذَا الْمقَام، السّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 54- 57) .
(4) زِيَادَة مُوضحَة، عَن الْأُم.
(5) فى مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج 2 ص 223) : «الْجَارِيَة» .
(6) انْظُر مَا ذكره عقب ذَلِك، فى الْأُم (ج 3 ص 191- 192) .
(7) رَاجع السّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 59) .
(8) فى الْمُخْتَصر: «مَعَ إصْلَاح المَال» . [.....]
(9) الزِّيَادَة عَن الْأُم والمختصر.
(10) فى الْمُخْتَصر: «اليتيمان» وَهُوَ أحسن. وَانْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، فِيهِ وفى الْأُم.

الصفحة 138